كشف عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثيين في اليمن، يوم السبت، عن استلام جماعته 210 أسرى تم إطلاق سراحهم من سجون تقع في منطقة الساحل الغربي، وذلك في أعقاب التقدم العسكري الذي أحرزته الجماعة في تلك المنطقة خلال الأيام الماضية.
تفاصيل المؤتمر الصحفي للمرتضى
جاءت تصريحات المرتضى خلال مؤتمر صحفي، نقلت نصوصه قناة “المسيرة” الناطقة باسم الحوثيين، دون أن يحدد مكان انعقاد المؤتمر. وحتى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب من الحكومة اليمنية على هذه التصريحات.
وأكد المرتضى أن جماعته استقبلت 210 أسرى، وصفهم بأنهم “تم تحريرهم” من سجون قال إنها تابعة للسعودية في منطقة الساحل الغربي. وأضاف أن هؤلاء الأسرى كانوا ضمن مجموعة تم الاتفاق على تبادلها في صفقة سابقة، لكنه اتهم الطرف الآخر بـ”التعنت وإفشال تلك الصفقة”، على حد تعبيره.
كما تحدث رئيس لجنة شؤون الأسرى عن صدور “أحكام بالإعدام والسجن” بحق عدد من هؤلاء الأسرى.
خلفية اتفاق التبادل المتعثر
في 14 مايو الماضي من عام 2026، وقعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي اتفاقاً في العاصمة الأردنية عمان، ينص على الإفراج عن حوالي 1700 محتجز من كلا الجانبين، وذلك بعد مشاورات استمرت ثلاثة أشهر. إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق تعثر وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن تعطيله.
وكانت قناة “المسيرة” قد نقلت عن المرتضى، يوم الخميس، قوله إن “القوات المسلحة تحرر جميع أسرانا” من سجون في الساحل الغربي، دون أن يحدد عددهم في ذلك الوقت.
التغيرات الميدانية الأخيرة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تغييرات واسعة في خريطة السيطرة الميدانية في اليمن خلال الأيام الأخيرة. فقد أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
ووفقاً لمصادر إعلامية ومصادر حوثية متطابقة، فإن المديريات التي تمت السيطرة عليها تشمل: حيس والخوخة في محافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، بالإضافة إلى ما تبقى من مديرية مقبنة في محافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، وفي مناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير عربات عسكرية وأسلحة، بالإضافة إلى التصدي لهجوم كبير على مدينة مأرب.
وقد تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ بداية شهر يوليو من عام 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد.
يذكر أن اليمن يشهد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر من عام 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس من عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.