انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

خبير: معاداة المسلمين أصبحت جزءًا من السياسة اليومية في أوروبا

خبير: معاداة المسلمين أصبحت جزءًا من السياسة اليومية في أوروبا

انتشار العداء للمسلمين في السياسات الأوروبية

قال الباحث في جامعة ليمريك الأيرلندية فريد حافظ إن معاداة المسلمين في أوروبا تفاقمت خلال العقد الماضي، لتصبح جزءًا من السياسة اليومية والممارسات المؤسسية في عدد من الدول.

تحول الأحزاب الوسطية إلى تبني الخطاب المتطرف

وأوضح أن أجندة اليمين المتطرف المعادية للإسلام لم تعد حكرًا على الأحزاب المتطرفة فقط، بل بدأت أحزاب من يمين الوسط ويساره تتبناها بدرجات وأسباب مختلفة، مستشهدًا بمواقف الاشتراكيين الديمقراطيين في الدنمارك والأحزاب المحافظة في دول أخرى، إضافة إلى سياسات ألمانيا والنمسا الطويلة الأمد.

تحديات المواجهة وسبل التنظيم السياسي للمسلمين

وأشار حافظ إلى أن الخطاب المعادي للمسلمين يجد صدى أكبر في المناطق الريفية التي يشكل المسلمون فيها نسبة ضئيلة من السكان، بينما يتركزون في المدن. ولفت إلى تراجع قوة الوسط السياسي وصعود أحزاب على طرفي الطيف، مستشهدًا بنتائج انتخابات ولايات ألمانية récente وفوز مرشح يساري في برلين وحزب “البديل من أجل ألمانيا” في ولاية شرقية.

وأضاف أن هناك ترددًا أوروبيًا في الاعتراف باليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا رغم اعتماده من الأمم المتحدة في 15 مارس كل عام، وأن منصب منسق المفوضية الأوروبية لمكافحة الكراهية والتمييز ضد المسلمين يفتقر إلى الموارد والصلاحيات مقارنة بمنسق مكافحة معاداة السامية.

كما أن الشرطة الألمانية تجمع بيانات حول جرائم الكراهية المعادية للمسلمين منذ فترة طويلة، بينما اعتمدت حكومة النرويج خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية المعادية للمسلمين. وتعاون مدن أوروبية تحت مظلة مبادرة مدن ضد الإسلاموفوبيا لمواجهة الظاهرة.

وحذر من أن أنشطة إسلامية مستقلة أصبحت موضع تجريم في دول أوروبية عدة، مبينًا أن الحكومة الفرنسية تتبع موقفًا عدائيًا عبر إغلاق جمعيات ومصادرة أصولها تحت تشريعات مكافحة الإرهاب وما يعرف بقانون مكافحة الانفصالية.

وأكد أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل مكافحة الإسلاموفوبيا إلى سياسة مؤسسية، مقترحًا تدريب العاملين في القطاع العام على عدم التمييز ضد النساء المحجبات واتخاذ خطوات في التعليم، ودعا المسلمين في أوروبا إلى تنظيم أنفسهم سياسيًا بصورة أفضل واستخدام جميع السبل القانونية المتاحة، سواء داخل الأحزاب القائمة أو من خلال تشكيل أحزاب جديدة، وممارسة ضغط تدريجي لتحقيق تغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني