كشف مسؤول جيبوتي، الأحد، عن تدفق نحو 1400 يمني إلى أراضي بلاده خلال اليوم الماضي، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية في مناطق الساحل الغربي لليمن.
جاء ذلك في منشور لسفير جيبوتي لدى السعودية، ضياء الدين بامخرمة، عبر حسابه على منصة إكس. وأوضح بامخرمة أن “خلال الساعات الـ24 الماضية فقط، وصل إلى جيبوتي قرابة 1400 نازح من مناطق الصراع في الساحل اليمني”.
نزوح متزايد وأعباء إنسانية
أشار السفير إلى أن هذه “ليست موجة النزوح الأولى”، مذكّراً بأن جيبوتي ظلت “ملاذا آمنا للأشقاء من دول الجوار في أوقات المحن والأزمات”. وأضاف أن تدفقات النازحين المتزايدة تفرض “أعباء وضغوطا أمنية واقتصادية وإنسانية” على بلاده. وأعرب بامخرمة عن أمله في أن ينعم اليمن والمنطقة بالأمن والسلام والاستقرار.
تطورات ميدانية واسعة في اليمن
تأتي موجة النزوح إلى جيبوتي بعد تغيرات ميدانية كبيرة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026. وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر.
من بين تلك الجزر جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يمنح الحوثيين، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذو باب، وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
تقدم حكومي في الجوف
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة التي تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء منها. وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.