انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

السويد على مفترق طرق: عودة اليسار أم أول حكومة لليمين المتطرف

السويد على مفترق طرق: عودة اليسار أم أول حكومة لليمين المتطرف

يدعو الناخبون السويديون إلى المشاركة في انتخابات برلمانية تحدد مستقبل الحكومة، حيث ستؤدي النتائج إما إلى عودة اليسار إلى السلطة أو إلى دخول تيار يميني متشدّد إلى الحكومة لأول مرة في تاريخ الدولة.

وتتميز هذه الدولة الإسكندنافية بنسبة مشاركة عالية جداً في الانتخابات، ويبلغ عدد سكانها حوالي 10,6 مليون نسمة.

المرشحون وبرامجهم

تتصدر القائمة الديمقراطية ماغدالينا أندرسون، التي تقود كتلة يسار الوسط بعد فترة وجيزة شغلت فيها منصب رئيسة الوزراء بين عامي 2021 و2022.

من جهة أخرى يسعى رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترسون للبقاء في السلطة من خلال ائتلافه اليميني الذي يستند إلى دعم اليمين المتطرف. صرح لوكالة الأنباء الفرنسية رغبته في البقاء أربع سنوات إضافية بهدف «جعل السويد عظيمة مجددا»، مستعيراً شعار دونالد ترامب الشهير «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا».

دافع كريسترسون عن سجله المتعلق بسياسات الهجرة الصارمة ومكافحة الجريمة، قائلاً إن السويد لم تعد تعرف حوادث إطلاق النار والقتل اليومية، بل أصبحت معروفة برجال أعمال ناجحين جداً.

الاستطلاعات والتوقعات

أظهرت استطلاعات رأي أجريت من قبل مؤسسة «إيبسوس» بتكليف من صحيفة «داغنس نيهيتر» اليومية تقارباً شديداً بين المعسكرين: 49% لليمين و49,3% لليسار.

كانت التوقعات السابقة تشير إلى خسارة الائتلاف الحكومي الذي تشكل عام 2022 ويتعاون مع التيار اليميني المتطر في البرلمان، لكن أحدث استطلاعات منحت هذا الائتلاف بعض التفاؤل.

خلال آخر تجمّع انتخابي لها السبت، قالت الاشتراكية الديمقراطية ماغدالينا أندرسون: «كنا ندرك جميعا أن الانتخابات ستكون محتدمة جدا، لطالما أكدت ذلك، فهذه حال الانتخابات عادة في السويد». وأضافت أن القرار يعود للناخبين بين حكومة بقيادتها أو حكومة يهيمن عليها اليمين المتطرف.

وقد وعد كريسترسون، الذي يتحالف مع حزب «ديمقراطيي السويد» في البرلمان، بإدخال هذا الحزب اليميني المتطر في حكومته إذا فاز في الانتخابات.

الحزب اليميني المتطرف وموقفه

من المؤكد أن مثل هذا القرار سيُسعِد زعيم الحزب جيمي أكيسون، الذي لعب دوراً بارزاً في تحسين صورة حزبه ذي الجذور النازية الجديدة وتخفيف حدة صورته المتطرفة. وقال الرجل الأربعيني وسط تصفيق حار من أنصاره السبت: «لقد فزنا أصلا!»

وأضاف خلال تجمّع حاشد في أحد أحياء وسط ستوكهولم عشية الانتخابات: «السويد تصبح أكثر أمانا، وأفضل، وأكثر تمسّكا بهويتها».

تُقفل مراكز التصويت في الثامنة مساءً (18:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المنتظر أن تُعلن نتائج استطلاعين عند خروج الناخبين من مراكز التصويت. وبعد ذلك بساعات تُنشر نتائج أولية أكثر دقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني