اللقاء السياسي بين الدبيبة والمستشار الأمريكي
في 13 سبتمبر 2026، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس كبير مستشاري السياسات للشؤون الليبية بوزارة الخارجية الأمريكية جيريمي برنت. وفقًا لبيان المكتب الإعلامي لحكومة الدبيبة، تركز النقاش على المستجدات السياسية الليبية ومخرجات لجنة الحوار المصغر (4+4).
ذكر البيان أن الجانبين بحثا “تطورات المسار السياسي، والجهود الليبية الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، وفي مقدمتها مخرجات لجنة 4+4 المعنية بإعداد الإطار القانوني للانتخابات، وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأهمية البناء على التوافقات الليبية المنجزة”. كما ناقشا “دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في مساندة هذا المسار”.
توضيح تشكيل لجنة 4+4 واتفاقها الانتخابي
تتكون لجنة الحوار المصغر من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا. في 30 أغسطس الماضي، اجتمع أعضاء اللجنة في مقر البعثة الأممية بالعاصمة طرابلس ووقعوا اتفاقًا لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، والذي يُقصد به مجموعة القوانين التي تنظم وتدير العملية الانتخابية.
الجوانب الاقتصادية والنفطية التي نوقشت
في الملف الاقتصادي، أشار البيان إلى مناقشة “اتفاق الإنفاق التنموي الموحد، وضرورة الالتزام الكامل بأحكامه ومختلف جوانبه، بما يرسخ مسارا موحدا للإنفاق التنموي، ويعزز الانضباط والشفافية وعدالة توزيع الموارد، ويحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي”. كذلك تناول اللقاء “أوضاع قطاع النفط، وسبل دعم المؤسسة الوطنية للنفط وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، بما يضمن استقرار الإنتاج وكفاءة إدارة القطاع وفق أسس مهنية وشفافة”.
الاتفاقيات التنموية السابقة والميزانية الموحدة لعام 2026
في 18 نوفمبر 2025، وقّع ممثلو مجلس النواب (شرق) والمجلس الأعلى للدولة (غرب) اتفاقًا بشأن “البرنامج التنموي الموحد”، بهدف توحيد مسار التنمية والحد من الإنفاق الموازي. وفي 11 أبريل الماضي، أضافوا الملحق رقم (1) للاتفاق المتعلق بتوحيد الإنفاق العام واعتماد الجداول المالية، وهو أول توافق من نوعه على مستوى البلاد منذ أكثر من 13 سنة.
وبحسب البيانات، تصل قيمة الميزانية الموحدة للعام 2026 إلى حوالي 167.36 مليار دينار ليبي (ما يزيد عن 26 مليار دولار)، وتوزع على أربعة أبواب رئيسية: 73.36 مليار دينار للمرتبات، و44 مليار دينار للدعم، و10 مليارات دينار للنفقات التسييرية، ونحو 40 مليار دينار لمشروعات التنمية.
يذكر أن ليبيا تشهد وجود حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المقيمة في طرابلس والتي تدير غربي البلاد وتحظى باعتراف دولي، والحكومة التي كلفها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب. يأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة ونهاية الفترات الانتقالية المستمرة منذ إسقاط نظام معمر القذافي (1969-2011).