انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مدارس تونس تستعد لاستقبال مليوني طالب وسط استثمارات ضخمة وتحديات مالية

مدارس تونس تستعد لاستقبال مليوني طالب وسط استثمارات ضخمة وتحديات مالية

الاستعدادات الحكومية والاستثمارات

أعلنت وزارة التربية عن استعداداتها لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، مؤكدة أن أكثر من مليوني طالب سيعودون إلى المقاعد الدراسية يوم الثلاثاء المقبل. وأشار الوزير نور الدين النوري إلى أن الجهود تسير بنسق مرتفع لضمان عودة مدرسية في أفضل الظروف، شملت إنشاء 23 مؤسسة تربوية جديدة وتوسيع القائمة القائمة بالإضافة إلى إنشاء ما يقرب من 300 قاعة ومرفق تعليمي.

وبينت الوزارة أن قيمة الاستثمارات المنجزة استعدادًا للعام الدراسي تجاوزت 231.7 مليون دولار أمريكي، أي ما يزيد بنحو 13.7 مليون دولار عن السنة الدراسية السابقة. وأوضح المدير العام للبناءات والتجهيز أنيس الكوكي أن هذه الأموال ذهبت إلى إحداث مؤسسات جديدة وتوسيع أخرى قائمة وشراء التجهيزات الضرورية، معتبرًا أن إنشاء ما يقارب 300 فضاء تدريس جديد كلف أكثر من 51.7 مليون دولار، وأن أكثر من 1200 عملية صيانة للمؤسسات التربوية نفذت بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 137.9 مليون دولار.

أعباء الأسر وتكاليف المستلزمات

وبحسب ما صرح به لطفي الرياحي للأناضول، تبقى تكاليف العودة المدرسية عالية في ظل عدم وجود قائمة موحدة للمستلزمات التي يطلبها الطلاب. وأشار إلى أن سعر الكراس الفاخر يتراوح بين 1.7 و8.6 دولار، بينما تتراوح أسعار المحافظ بين 27.5 و120.6 دولار. وأوضح أن الكراس المدعوم من الدولة غير متوفر بالكميات المطلوبة، وأن أسعار المستلزمات باستثناء الكتاب المدرسي والكراس المدعوم ارتفعت بنحو 8 بالمئة مقارنة بالعام السابق. ودعا إلى اعتماد قائمة موحدة للمستلزمات، مؤكدًا أن ذلك قد يخفض التكلفة الإجمالية بنحو 35 بالمئة، وحذر من شراء السلع المعروضة في السوق الموازية لأنها قد تشكل خطرًا صحيًا على التلاميذ بسبب عدم معرفة المواد المستخدمة في صناعتها. وقدّرت المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك كلفة العودة للتلميذ الواحد بـ103.4 دولار للمرحلة الابتدائية و172.4 دولار للمرحلة الثانوية.

اعتراضات النقابات والمطالب

من جانب آخر، أصدرت نقابات التربية بيانا مشتركا في السابع من سبتمبر الحالي أشارت فيه إلى استمرار تدهور المنظومة التربوية وتراكم الصعوبات داخل أغلب المؤسسات، ولفتت إلى نقص التجهيزات وتدهور البنية التحتية، ودعت إلى توحيد الجهود وصفوف موحدة دفاعا عن المدرسة العمومية وكرامة العاملين فيها. وقال محمد الصافي، الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، إن المؤسسات ما زالت تعاني من مشكلات في البنية التحتية ونقص في المعدات وكثافة عالية داخل الفصول، وإن الأساتذة يواجهون الاكتظاظ وتكليفهم بساعات عمل إضافية تتعارض مع الاتفاقات التي تحدد عدد ساعات التدريس وفق الأقدمية. واتهم الصافي وزارة الالتفاف على اتفاقات مبرمة، منها اتفاق مايو 2023 بشأن الزيادة في الأجور، واعتبر ذلك انتهاقا صارخا لحقوق الأساتذة، وانتقد إقصاء النقابات للسنة الثانية على التوالي من حركة نقل الأساتذة وتجاهل دعوة اللجان المتناصفة للانعقاد كما يقتضي القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني