عملية الضبط على الحدود السورية‑العراقية
أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان صدر يوم الخميس 16 يوليو 2026 أنها نجحت في إحباط محاولة لنقل كمّية كبيرة من الأسلحة المتطورة عبر الحدود مع العراق، وتم ضبط الشحنة قبل دخولها إلى الأراضي السورية.
تفاصيل الشحنة المضبوطة
وأوضحت الوزارة أن عملية التفتيش أدت إلى ضبط صواريخ ذات مدى بعيد، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار، بعد أن رصدت الجهات المختصة مركبة متوقفة في المنطقة الحدودية أثارت الريبة، حيث جرى إخضاعها للتفتيش.
التحقيقات والبيانات الرسمية
وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات الأولية أكّدت أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية نحو لبنان لتستفيد منها ميليشيا حزب الله المصنفة إرهابية، مضيفة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد جميع المتورطين والكشف عن الشبكات المرتبطة بها.
وأكدت الوزارة أن حماية الحدود وصيانة السيادة الوطنية تظلان أولوية لا تقبل التساهل، مشددة على أنها لن تسمح باستخدام الأراضي السورية كممر لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي نشاط يهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار.
سياق الحدود والتعاون العراقي‑السوري
وفي وقت سابق من نفس اليوم، نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر في الوزارة تأكيده ضبط الشحنة، مبيناً أن التحقيقات الأولية أظهرت أنها كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لتصل إلى حزب الله في لبنان.
ولم تصدر السلطات اللبنانية ولا حزب الله أي تعقيب رسمي حتى الساعة 11:50 ت.غ.
وفي السادس من يوليو/تموز الجاري، عقد العراق وسوريا أول اجتماع حدودي بهدف بحث سبل تعزيز التنسيق الميداني وتبادل المعلومات وضبط الخط الفاصل بين الحدودين.
ويتربط البلدين بثلاثة معابر برية رئيسية هي: ربيعة‑اليعربية، والقائم–البوكمال، والوليد–التنف، التي أعيد فتحها وتنشيطها على فترات متتالية بعد سقوط نظام بشار الأسد، ما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون إلى العاصمة دمشق وأعلنوا الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي استمر في الحكم من 2000 حتى 2024، بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد الذي حكم من 1971 إلى 2000.