أعلنت مصر، الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، تضامنها المطلق ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة أي خطر قد يستهدفها، معتبرة أن الأمن القومي للدولتين يشكل كياناً واحداً لا يتجزأ.
موقف مصري حازم بعد هجمات حوثية
جاء هذا الموقف في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، وذلك في أعقاب هجمات شنتها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مدن سعودية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عشر مدنياً.
وأعربت الخارجية المصرية عن إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع للهجمات التي طالت الأراضي السعودية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي وتهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.
وجددت مصر رفضها المطلق لهذه الاعتداءات، محذرة من أن استمرارها من شأنه أن يؤدي إلى تأجيج التوتر ورفع مستوى التصعيد في المنطقة.
أمن مصري سعودي مشترك
وشددت مصر على تضامنها الكامل ووقوفها التام مع السعودية ضد أي تهديد موجه إليها، معتبرة أن الأمن القومي للبلدين هو أمن مترابط ومتكامل وجزء لا يتجزأ من بعضه البعض.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، كشف المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، عن إصابة ثلاثة عشر مدنياً جراء الهجمات الحوثية التي استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف.
وأوضح المالكي أن الهجمات تم تنفيذها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وأسفرت أيضاً عن تضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.
تغيرات ميدانية في اليمن
تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه خريطة السيطرة في اليمن، البلد المجاور للسعودية، تحولات ميدانية واسعة النطاق.
فقد أعلنت جماعة الحوثي خلال الأيام الأخيرة سيطرتها على عدة مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أعلنت القوات الحكومية شن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مما أدى إلى تدمير عربات عسكرية وأسلحة.
وذكرت القوات الحكومية أيضاً أنها تمكنت من التصدي لهجوم كبير شنته جماعة الحوثي على مدينة مأرب.
تصعيد منذ منتصف العام
وتصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي منذ مطلع شهر يوليو (تموز) من العام 2026، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت لسنوات.
ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر (أيلول) 2014، تلاها تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس (آذار) 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.