أدانت الجزائر بشدة، يوم الأربعاء، الهجوم الذي استهدف مدينة مكة المكرمة بواسطة طائرة مسيرة، معتبرة إياه عملاً عدوانياً بالغ الخطورة واستفزازاً مشيناً لمشاعر المسلمين. وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، وقوفها التام إلى جانب المملكة العربية السعودية في حماية أراضيها ومقدساتها.
موقف الجزائر الرسمي من الهجوم
وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن بلادها “تدين وتستنكر بقوة استهداف مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بطائرة مسيرة معادية”. وأضاف البيان أن هذا العمل يُعد “استفزازا مشينا لمشاعر المسلمين وانتهاكا صارخا لحرمة بيت الله الحرام”.
وشددت الجزائر على دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها الرياض لضمان أمنها واستقرارها وسيادتها، مؤكدة “وقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في حماية مقدسات المسلمين وكافة أراضي المملكة”.
ودعت الخارجية الجزائرية إلى الوقف الفوري للهجمات وجميع أشكال التصعيد والاستفزاز في المنطقة، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات يزيد الأوضاع تعقيداً واحتقاناً، ويدفع نحو “انزلاقات خطيرة غير محمودة العواقب”.
تفاصيل الحادثة من الجانب السعودي
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت، مساء الثلاثاء، من اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي جنوب مدينة مكة المكرمة، قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور للمدينة المقدسة.
وأوضح المالكي أن “هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد الثانية لاستهداف مكة المكرمة”، مشيراً إلى أن المحاولة السابقة تمثلت في إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليو 2017.
سياق التوتر في المنطقة
يذكر أن جماعة الحوثي كانت قد أعلنت، في 20 يوليو الماضي، فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمته حصاراً بحرياً وجوياً سعودياً على المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرتها. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.