انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

لقاء وزير الدفاع التونسي مع قائد الأسطول السادس للولايات المتحدة يركز على تعزيز التعاون

لقاء وزير الدفاع التونسي مع قائد الأسطول السادس للولايات المتحدة يركز على تعزيز التعاون

لقاء الوزير مع القائد الأمريكي

في يوم الأربعاء الموافق 17 سبتمبر 2026، اجتمع خالد السهيلي وزير الدفاع التونسي مع الأميرال جيفري أندرسون قائد الأسطول السادس الأمريكي في مقر الوزارة، وتباحثا حول سبل رفع مستوى التعاون الدفاعي بين تونس والولايات المتحدة.

تعزيز التعاون والتدريب المشترك

أشار السهيلي إلى متانة الروابط التاريخية للصداقة التي تجمع تونس بالولايات المتحدة، وأعرب عن ارتياحه لما يبديه التعاون العسكري من عمق واستمرارية وتنوع، واعتبر أن هذه السمات أسست لشراكة استراتيجية طويلة الأمد ترتكز على الثقة والاحترام المتبادلين وتقاسم القيم والمبادئ والمصالح المشتركة.

آفاق توسيع التعاون البحري

وأوضح أن برنامج التعاون المشترك لا يقتصر على الدعم اللوجستي والتقني ورفع القدرات العملياتية للجيش الوطني، بل يتعداه ليشمل مجالات التدريب والتكوين وتبادل الخبرات وإجراء التمارين العسكرية المشتركة.

وأعرب السهيلي عن تطلعه إلى توسيع هذا التعاون ليشمل الاستجابة الفعالة للتهديدات في المجال البحري، وتعزيز قدرات الاستخبارات، وتطوير إمكانيات القوات البحرية ورفع جاهزيتها، مع الأخذ في الاعتبار ما تشهده المنطقة من تقلبات جيوستراتيجية تصاحبها زيادة في التحديات مثل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر والتهريب والمخدرات.

استضافة تمرين الفنيق السريع 26

وأكد أن تونس تمثل عنصراً محورياً للأمن والاستقرار في حوض المتوسط، وهي شريك استراتيجي ومنصة للتعاون والتأثير البنّاء في المنطقة، ما يؤهلها لأن تكون قطباً إقليمياً في مجال التدريب والتكوين العسكري وفق المعايير المرجعية، وذلك من خلال مركز الامتياز لقوات طلائع البحرية.

وبيّن السهيلي أن احتضان بلاده للنسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف (الفنيق السريع) يعكس من جهة قدرة تونس العالية على استضافة وقيادة الأنشطة العسكرية متعددة الجنسيات، ومن جهة أخرى يدل على جاهزية عالية وتكامل عملياتي بين بحرية تونس والبحريات المشاركة في التمرين.

من جهته، أشاد أندرسون بالشراكة الدفاعية التي تربط تونس بالولايات المتحدة، وأثنى على ما يتوفر به جيش البحر التونسي من كفاءات وقدرات تدريبية في مجال التكوين، والتي ظهرت بوضوح خلال احتضان تونس للسنة الخامسة على التوالي فعاليات التمرين البحري “الفنيق السريع”.

وأعرب عن التزام الإدارة الأمريكية بالاستمرار في تعزيز التعاون الثنائي وتطويره، ودعم القدرات البحرية للجيش التونسي، ورأى أن ذلك يخدم مصالح الطرفين ويعزز الأمن الإقليمي.

وفي السابع من شهر سبتمبر الحالي، انطلقت الفعاليات بالقاعدة البحرية الرئيسية في حلق الوادي بتونس، والقاعدة البحرية الرئيسية ببنزرت (شمال)، ضمن تمرين “الفنيق السريع 26” الذي تستضيفه تونس وتختتم فعالياته يوم الجمعة، بالتعاون مع القيادة الأمريكية في إفريقيا.

وبحسب وزارة الدفاع التونسية، يشارك في التمرين نحو أربعمائة عسكري وملاحظ يمثلون اثنتي عشرة دولة شقيقة وصديقة لتونس، وهي: الجزائر، ليبيا، المغرب، مصر، تركيا، إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، بلجيكا، جورجيا، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدولة المستضيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني