مسار سلمي جديد يبدأ بهدنة إنسانية
قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن واشنطن وشركاءها يعملون على مسار سلمي جديد لإنهاء الحرب في السودان، يبدأ بالتوصل إلى هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف إطلاق النار والانتقال إلى حكم مدني.
وأضاف بولس في مقابلته مع برنامج “نبض السودان” على سكاي نيوز عربية أن خريطة الطريق التي تُعدّها الولايات المتحدة وشركاؤها لا تزال قائمة وتعتمد على تسلسل يبدأ بهدنة إنسانية ثم وقف القتال وصولاً إلى سلطة مدنية.
ضغط دولي ومخاوف من الدعم الخارجي
حذر بولس من أن تدفق الدعم العسكري الخارجي إلى السودان لم ينخفض بل ازداد، مؤكدًا أن واشنطن تسعى مع الأطراف المعنية للحد من هذا الدعم ومواصلة فرض العقوبات على المسؤولين والجماعات والشركات الخارجية التي تقول إنها تقدم assistance إلى الأطراف المتحاربة.
وأشار إلى أن واشنطن تتعامل مع ملفات الذهب وتدفقات السلاح كجزء من أدوات الضغط.
الأزمة الإنسانية والجهود الأمريكية
وأوضح بولس أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من ثلاثة مليارات دولار كمساعدات إنسانية للسودان منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات إنسانية أخرى.
وبحسب ما ورد في البرنامج، يعاني نحو عشرين مليون شخص من جوع حاد بينما يبلغ عدد النازحين حوالي أربعة عشر مليونًا، مع تحذيرات من تفاقم إضافي في إمدادات الغذاء والمساعدات.
وفيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية، قال بولس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب راجعت التقييم الذي توصلت إليه الإدارة الأميركية السابقة حول استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وخلصت إلى النتيجة نفسها، مؤكدًا أن معالجة الملف مرتبطة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأن واشنطن مستعدة لتقديم دعم تقني.
وأكد بولس أن واشنطن تتعاون مع مصر والسعودية والإمارات بالإضافة إلى قطر وتركيا وشركاء أوروبيين على هذا المسار، معربًا عن أمله في أن تقود أولًا إلى هدنة إنسانية ثم إلى خطوات أوسع تنهي الحرب.