أكد نائب الرئيس الأول للموارد البشرية في أرامكو السعودية، الأستاذ قصي الفهد، في حوار مع صحيفة «الوطن»، أن الشركة تتبنى نهجاً واضحاً في تمكين المرأة، يستند إلى أساس متين يتمثل في زيادة فرص التوظيف ورفع نسبة إشراكها في مختلف القطاعات والأدوار الوظيفية، إضافة إلى رسم مسارات تطوير مهنية واضحة تضمن استمرارية التقدم الوظيفي وتمكين الكفاءات من تولي المناصب القيادية.
برامج تدريبية مع جامعات عالمية
وأوضح الفهد أن الشركة تركز بشكل جوهري على التطوير المهني من خلال توفير برامج تعليمية وتدريبية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة مثل جامعة «هارفارد» وكلية لندن للاقتصاد (LSE)، بهدف إعداد قيادات نسائية قادرة على التعامل مع التحديات الاستراتيجية، إلى جانب برامج التناوب الوظيفي التي تسهم في إثراء الخبرة العملية وتساعدها على الوصول إلى فهم أوسع لطبيعة الأعمال واتخاذ قرارات فعالة في المستقبل.
سياسات عادلة
وأضاف: «عملت الشركة أيضاً على توسيع آفاق مشاركة المرأة في أدوار حيوية ومتنوعة في المجالات الدولية، ومنها المجالات التقنية والهندسية، مما عزز من تنوع الخبرات وأسهم في بناء قاعدة قوية من الكفاءات النسائية المؤهلة»، مبيناً أن هذه الجهود امتدت لتشمل مراجعة وتحسين السياسات وضمان إتاحة الفرص بشكل عادل لجميع الموظفين على مبدأ تكافؤ الفرص والجدارة.
الإقصاء والشمول
وفيما يتعلق بأثر التنوع على بيئة العمل، بين الفهد أن الإقصاء والشمول في الشركة يُنظر إليهما كعامل أساسي في تحسين الأداء، كما يسعيان إلى تحفيز التفكير داخل فريق العمل. وأضاف: «وجود قائدات من خلفيات مختلفة خاضت تجارب متنوعة يثري النقاش، ويساعد على النظر إلى التحديات المعقدة من زوايا متعددة، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على جودة القرارات وفعالية الحلول المطروحة».
وأكد أن الشركة تعمل على ترسيخ هذا المفهوم عبر توفير بيئة عمل تتاح فيها الفرص والموارد بشكل عادل، مدعومة بتدريب وورش عمل متخصصة، مثل «برنامج مشغلات الإقصاء والشمول»، وتنظيم ندوات إلكترونية وحضوريه عملية تعزز ثقافة العمل المؤسسي الشامل.
بصمة نسائية في الحقول والبحوث
وحول إسهامات المرأة في مجالات الابتكار، شدد نائب الرئيس الأول للموارد البشرية على أن كل امرأة في أرامكو السعودية تمتلك بصمة واضحة في شتى المجالات، بعد تطوير بيئة داعمة لتمكين النساء من المشاركة في الأفكار والأعمال. وقال الفهد: «اليوم، لدينا مهندسات بترول يعملن مباشرة في حقول النفط، وعالمات في مراكز البحوث والتطوير يجرون أبحاثاً من شأنها أن تسهم في رسم مستقبل أفضل، كما توجد قيادات نسائية متميزة يعملن في مجال التسويق لمنتجاتنا للعملاء».
مضيفاً أن الأثر يظهر بشكل واضح في دعم المرأة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، حيث أسهمت الشراكات مع الجامعات السعودية في الأعمال الأخيرة في زيادة عدد العالمات والمهندسات وتسجيل عدد من براءات الاختراع، مؤكداً أن هذا التكامل بين مبادئ الإقصاء والشمول ينعكس في النهاية على خلق بيئة عمل مستقرة وجاذبة تدعم استقطاب واستبقاء الكفاءات، وتحقيق أداء مؤسسي أكثر فاعلية.