ملخص الوضع
أفادت المصادر الرسمية في الجزائر يوم الاثنين بأن فرق الإطفاء نجحت في إطفاء 127 حريقا من أصل 146 حريقا اندلعت في شتى ولايات الجمهورية خلال اليوم السابق، وتبقى 19 حريقا نشطا تواصل الفرق العمل على إخمادها.
تفاصيل الجهود والإحصاءات
صرّح المقدم نسيم برناوي، المسؤول عن الإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، للإذاعة الجزائرية الرسمية أن وحدات الإطفاء تستمر في عملياتها بالتنسيق مع الجيش، ومديرية الغابات، والسلطات المحلية، ورؤساء البلديات، بالإضافة إلى الجهات المعنية والمواطنين، بهدف محاصرة الحرائق المتبقية ومنع انتشارها. وأضاف أن مصالح الحماية المدنية تعاملت مع نحو ألف وأربعمائة وستين حريقا عبر الأراضي الوطنية منذ بداية شهر يوليو الجاري، وتمكنت من إخماد نسبة تتراوح بين خمسة وثمانين وتسعين بالمائة منها. وأشار إلى أن إجمالي الحرائق المسجلة منذ أول مايو/أيار وصل إلى 3719 حريقا، بينما كان العدد خلال الفترة ذاتها من عام 2025 فقط 1501 حريقا، أي أن الزيادة تقارب الضعف، ولاحظ أن الاثني عشر يوما الأخيرة ساهمت في أغلب حرائق الموسم.
الخسائر والتأثير
وبيّن برناوي أن إحصاءات المديرية العامة للغابات أظهرت تضرر ما يزيد عن ألف وستمائة وستين هكتارا من الغطاء النباتي، وتوزعت الأضرار على 356 هكتارا من الغابات الطبيعية، و545 هكتارا من الأدغال، و661 هكتارا من الأحراش، و14 هكتارا من نبات الحلفاء، بالإضافة إلى 89 هكتارا من الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية الجبلية. وأكد أن هذه الخسائر تفوق بكثير ما سُجل في الفترة نفسها من عام 2025، الذي لم يتجاوز 467 هكتارا، ما يعكس شدة موجة الحرائق الحالية. وأشار إلى أن البلاد تشهد منذ أيام موجة حر مرتفعة ترافقت مع اندلاع عشرات الحرائق، وأن فرق الحماية المدنية تواصل عملها باستخدام الوسائل الجوية والبرية للحد من انتشار النيران وحماية السكان والممتلكات. وأضاف أن حرائق الأعوام الماضية تسببت في فقدان أرواح وإصابة العشرات، وتدمير مساحات شاسعة من الغابات والغطاء النباتي، مما دفع السلطات إلى تشديد العقوبات على المتسببين، وصولاً إلى السجن ثلاثين عاما في بعض الحالات.