تصريحات الرئيس في ذكرى العملية
في يوم الاثنين الموافق 20 يوليو 2026 ألقى رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان كلمة خلال مراسم إحياء الذكرى الـ52 لعملية السلام والاحتفال بعيد السلام والحرية في العاصمة لفكوشا. وأكد أن القبارصة الأتراك كانوا دوماً جزءاً أصيلاً من جزيرة قبرص ولن يقبلوا أبداً بتجاهل وجودهم.
السياق التاريخي للقضية
أشار أرهورمان إلى أن بعض الأطراف تروج لرواية تفيد بأن القضية القبرصية بدأت في 20 يوليو 1974، موضحاً أن تاريخ الجزيرة يشمل أيضاً الفترة بين 1963 و1974 وانقلاب 15 يوليو 1974 الذي نفذته الطغمة العسكرية الرومية بغرض ضم قبرص إلى اليونان.
لفت إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة التركية بالتعاون مع مقاومة القبارصة التركية منعت وقوع مزيد من المآسي، ليس فقط بحق القبارصة الأتراك بل أيضاً بحق القبارصة الروم الذين اعتبرهم الانقلابيون خونة.
الموقف من الحقوق والحلول
ذكر أن القبارصة الأتراك حافظوا على إرادتهم للوصول إلى حل رغم كل ما مروا به، مبيناً أن هذه الإرادة ظهرت بوضوح في استفتاء خطة عنان عام 2004 ومحادثات كرانس مونتانا عام 2017.
وأضاف أن القبارصة الروم رفضوا خطة الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة في عام 2004، ولم تُجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية منذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت في سويسرا في يوليو 2017.
ولفت إلى أنهم يتخذون من قول Mustafa Kemal Atatürk “سلام في الوطن، سلام في العالم” شعارًا لهم، موضحاً أن الشعب القبرصي التركي الذي عانى ويلات الحروب قدم الشهداء يدرك جيداً معنى الحرب والصراع.
وشدد على أن القبارصة الأتراك كانوا دائماً موجودين في الجزيرة ولن يقبلوا بتجاهلهم، مؤكداً أن هذا الشعب أحد المكونات الأصيلة للجزيرة وشريك متساوٍ في ملكيتها وليس أقلية، ولم يكن كذلك يوماً ولن يكون أبداً.
وأكد أنهم لن يتخلوا عن حقوقهم في الجزيرة ولا عن مبادئ المساواة والأمن، داعياً إلى الاعتراف بالحقائق التاريخية.
وتحتفل جمهورية شمال قبرص التركية بعيد السلام والحرية الموافق 20 يوليو من كل عام، ذكرى انطلاق عملية السلام العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة بعد انقلاب 15 يوليو 1974 ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، والذي حظي بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك واستهدف مجموعات مسلحة رومية السكان الأتراك.
وبدأت العملية العسكرية الثانية في 14 أغسطس 1974 ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى في 16 سبتمبر 1974، وفي 13 فبراير 1975 تأسست دولة قبرص التركية الاتحادية في الشطر الشمالي من الجزيرة وانتخب الراحل رؤوف دنكطاش رئيساً لها، لتصبح فيما بعد معروفة باسم جمهورية شمال قبرص التركية.