البيان والدعوة الدولية
أعلنت جمهورية شمال قبرص التركية يوم الأحد أنها تطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات لتأكيد حقوقها القائمة على مبدأ المساواة السيادية والتمتع بوضع دولي متساوٍ.
وجاء هذا الطلب في بيان أصدرته وزارة خارجية الجمهورية، حيث أوضحت أن النهج الرسمي في معالجة الملف القبرصي، والمُنسّق مع أنقرة، يرتكز على مبدأي المساواة السيادية والمساواة في الساحة الدولية.
وأكد البيان أن تحقيق تسوية دائمة في الجزيرة يعتمد على قبول المجتمع الدولي لوضع شمال قبرص التركي ككيان يملك مكانة دولية متساوية.
وأضاف البيان أن واقع وجود شعبين ودولتين مستقلتين، كلتاهما تتمتعان بسيادة خاصة وتعيشان جنباً إلى جنب في الجزيرة، يمثل الحقيقة الأساسية، وأن السياسات التي تتجاهل هذه الحقيقة محكومة بالفشل.
مقترح الرئاسة الدورية وموقف تركيا
وتناول البيان مقترح الرئاسة الدورية، موضحًا أنه بالرغم من كونه عنصرًا من نموذج تفاوضي نوقش لعقود ثم فشل بسبب التشدد وعدم المرونة من إدارة جنوب قبرص الرومية التي ترفض المساواة لشمال قبرص ومشاركة إدارتها وثرواته، فإن المقترح يتصور شكل إدارة لدولة موحدة ويصطدم تمامًا مع موقف جمهورية شمال قبرص التركية القائم على المساواة السيادية والوضع الدولي المتساوي.
كما جدد البيان دعوته للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات تؤكد المساواة السيادية والوضع الدولي المتساوي لجمهورية شمال قبرص التركية.
وأشار البيان إلى أن النقاش حول تخصيص مقعدين للأتراك القبارصة في البرلمان الأوروبي والمحافظة عليهما يعني، وفقًا له، الاعتراف بنظام “جمهورية قبرص” الذي يستبعد مشاركة الأتراك القبارصة وتمثيلهم.
وأكد البيان أن هذه المقترحات غير قابلة للقبول، وأنه لا يتوقع من المجتمع التركي القبرصي تأييد أي مبادرة تسير في هذا الاتجاه.
السياق التاريخي للقضية القبرصية
ويظل island of Cyprus منقسماً منذ عام 1974 بين جزء تركي في الشمال وجزء يوناني في الجنوب، وقد رفض المجتمع القبرصي اليوناني في عام 2004 خطة الأمم المتحدة الرامية إلى توحيد الشطرين.
ومنذ فشل محادثات إعادة التوحيد التي رعتها الأمم المتحدة في منتجع كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو 2017، لم تُجرَ أي مفاوضات رسمية تحت إشراف أممي لحل النزاع القبرصي.