قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين 21 يوليو 2026، إن زيارة ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى مسجد ومجمع كامبريدج المركزي تحمل دلالات عميقة، وتكتسب أهمية استثنائية في وقت يتزايد فيه العداء للإسلام والعنصرية الثقافية على الصعيد العالمي.
رسالة خطية من أردوغان
جاء ذلك في رسالة خطية نشرها الرئيس أردوغان بمناسبة الزيارة التي قام بها الملك تشارلز إلى المسجد الذي يُعرف بأنه أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا. وأشار أردوغان إلى أن المسجد افتُتح قبل نحو سبع سنوات، معرباً عن سعادته باستضافته لهذه الزيارة “البالغة الدلالة”.
وقال أردوغان في رسالته: “نرى أن مسجدنا، الذي كان منذ وضع حجر أساسه رمزاً للتضامن في مواجهة التمييز، وللاحترام في مواجهة الكراهية، يواصل أداء هذه الرسالة بنجاح”.
إشادة بجهود الملك في التعايش
وسلط أردوغان الضوء على اهتمام الملك تشارلز بتعزيز التعايش السلمي بين أتباع الثقافات والأصول والمعتقدات المختلفة، مؤكداً أن جهوده في هذا المجال معروفة. وأضاف أن زيارة الملك للمسجد تكتسب قيمة كبيرة في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في مظاهر العداء للإسلام والعنصرية الثقافية.
كما بعث أردوغان تحياته إلى الشعب البريطاني الصديق من خلال الملك تشارلز، معرباً عن تطلعه لاستقبال العاهل البريطاني في تركيا. ووجه تحياته أيضاً إلى أفراد الجالية المسلمة في المملكة المتحدة، وفي مقدمتهم المواطنون الأتراك.
تفاصيل الزيارة والمسجد الصديق للبيئة
وفي وقت سابق الاثنين، زار الملك تشارلز الثالث مسجد كامبريدج المركزي، والتقى بأئمة المسجد وأعضاء مجلس الأمناء وأفراد من الجالية المسلمة. ورافق الملك في زيارته سفير تركيا لدى لندن عثمان قوراي أرتاش، وعضو مجلس أمناء مؤسسة مسجد كامبريدج زينب جوشقون قوتش، ونائب رئيس الشؤون الدينية سليم آرغون.
يُعد مسجد ومجمع كامبريدج المركزي، الذي افتتحه الرئيس أردوغان أواخر العام 2019، أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا، إذ يعتمد على تقنيات مستدامة تشمل الألواح الشمسية، ومضخات الحرارة الهوائية، وأنظمة التهوية الطبيعية، واستخدام الأخشاب المستخرجة من غابات تُدار بصورة مستدامة. كما يتميز المسجد بانبعاثات كربونية شبه معدومة، ويعتمد على مياه الأمطار في الري وأعمال التنظيف، فيما يوفر نحو 40 بالمئة من احتياجاته الكهربائية عبر الطاقة الشمسية.
ولا يقتصر دور المسجد على العبادة، إذ يضطلع بأنشطة اجتماعية وإنسانية، من بينها توزيع طرود غذائية على الأسر المحتاجة، وتنظيم فعاليات للتوعية الصحية، واستضافة حملات التطعيم خلال جائحة كوفيد-19، إضافة إلى مبادرات بيئية ومجتمعية بالتعاون مع مؤسسات دينية ومدنية في مدينة كامبريدج.