الواقعة والتفاصيل
في 21 يوليو 2026، توفي المواطن المغربي عبد الرحيم الفقير (42 سنة) أثناء محاولة شرطيين تقييده في حي بيلسترو بولونيا، بعد أن استُدعت الشرطة إثر بلاغات عن سلوكه العدواني وإلحاقه أضرارًا بمركبة.
مقاطع فيديو متداولة أظهرت الرجل مستلقيًا على الأرض، يديه مقيدتين خلف ظهره، وهو ينادي طالبًا المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس قبل أن يفقد الوعي ويتوقف عن الحركة.
التحقيق والتصريحات الرسمية
فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقًا لتحديد ظروف الوفاة وأسبابها، شمل تصرفات الشرطيين المشاركين وأربعة من العاملين في المجال الصحي الذين كانوا présents في الموقع.
سيستند التحقيق إلى التسجيلات المنتشرة على الإنترنت، ومقاطع كاميرات رجال الشرطة، بالإضافة إلى الفحوص الطبية الشرعية، بهدف إعادة بناء سلسلة الأحداث بشكل كامل.
من جانبه، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات من صلاحية القضاء، وانتقد بعض أطراف المعارضة التي تستغل الحادثة لإثارة الكراهية تجاه مؤسسات الدولة وأجهزة إنفاذ القانون قبل انتهاء التحقيقات.
وأكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن ما جرى في بولونيا غير مقبول، وشددت على ضرورة محاسبة أي مسؤول بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف.
كما أدانت ميلوني أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات، مؤكدة أن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المدنيين للخطر لا تساهم في كشف الحقيقة بل تسعى إلى المواجهة.
من جهة أخرى، انتقدت النائبة الإيطالية إلاريا كوتشي حكومة ميلوني، معتبرة أن سياساتها ساهمت في خلق بيئة تغذي العنصرية والعنف.
ودافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ براءة الشرطة حتى انتهاء التحقيقات، مؤكدين أنه لا يمكن تحميلهم المسؤولية قبل صدور نتائج القضاء.
الاحتجاجات والردود
بعد وفاة فقير، خرجت احتجاجات في بولونيا تحولت بعض مساراتها إلى صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود، حسب ما نقلته وسائل إعلام إيطالية.