انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أمينة أردوغان تبرز دور الفرد في حركة ‘صفر نفايات’ خلال أسبوع نيويورك للمناخ

أمينة أردوغان تبرز دور الفرد في حركة ‘صفر نفايات’ خلال أسبوع نيويورك للمناخ

حركة ‘صفر نفايات’ وإعادة تعريف دور الفرد

أكدت أمينة أردوغان أن حركة ‘صفر نفايات’ أخرجت الفرد من كونه مجرد متفرج عاجز في مواجهة أزمة المناخ وجعلته فاعلاً رئيسياً في الحل. وأشارت إلى أن التغيرات السلوكية الصغيرة، عندما تنتشر وتترسخ بدعم سياسات مناسبة، يمكن أن تتحول إلى ثقافة مجتمعية ثم إلى نظام دائم.

وأوضحت أن تغير المناخ ينبع من الأثر الثقيل للأنشطة البشرية على الأرض، مشيرة إلى الوقود الأحفوري والعمليات الصناعية والانبعاثات المرتفعة كعوامل مؤثرة، وتساءلت عما إذا كان الوقود الأحفوري والصناعات الضخمة وحدها هي التي أوصلت العالم إلى هذه الأزمة أم أن الطلب الاستهلاكي غير المحدود هو الذي يدفع هذه القطاعات لإنتاج المزيد باستمرار.

نتائج المشروع التركي وتوسيع نطاقه

ولفتت إلى أن نسبة إعادة التدوير في تركيا ارتفعت من 13 بالمئة عند بدء تطبيق المشروع في 2017 إلى أكثر من 37 بالمئة حالياً. وبينت أن المبادرة التي انطلقت في المجمع الرئاسي التركي عام 2017 توسعت لتشمل المدارس والمستشفيات والبلديات والمؤسسات العامة والمنازل.

وأضافت أن نحو 7 مليارات طن من أصل 9.2 مليارات طن من البلاستيك المنتج عالمياً منذ خمسينيات القرن الماضي تحولت إلى نفايات، ما يوضح حجم الفاتورة التي أنتجته فكرة الاستهلاك السريع. ولفتت إلى أن الأضرار البيئية الناتجة عن مستويات الاستهلاك المرتفعة لا تتوزع بعدل، إذ تتحمل المجتمعات الأقل استفادة والمناطق الهشة والأجيال القادمة جزءاً كبيراً من آثارها.

الدعوة إلى التعاون الدولي والعمل المناخي في كوب 31

وشددت على أن نهج ‘صفر نفايات’ لا يقلل من مسؤولية الدول والشركات بل يحددها ويوسعها عبر إنشاء البنية التحتية المناسبة، وتصميم منتجات قابلة للإصلاح وإعادة الاستخدام، وتطوير تقنيات الإنتاج الدائري وتعزيز التعاون الدولي.

واستذكرت اعتماد قرار ‘صفر نفايات’ الذي قدمته تركيا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022 بدعم دولي واسع، وإعلان 30 مارس/ آذار يوماً عالمياً لصفر نفايات، وتأسيس المجلس الاستشاري رفيع المستوى للصفر نفايات بالأمم المتحدة برئاستها.

وأكدت أهمية تناول نهج ‘صفر نفايات’ كأداة عمل مناخي خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31)، الذي تستضيفه تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وذكرت أن حديثها خلال افتتاح أسبوع نيويورك للمناخ يعكس تنامي الاهتمام العالمي بهذا النهج، وحذرت من الاستمرار في عادات تولد مشكلات اليوم بينما نتحدث عن حلول المستقبل، مشيرة إلى أن أي هدف أو تكنولوجيا لن يكون كافياً بمفرده.

وختمت بأن قيمة اللقاءات الدولية تقاس بالخطوات العملية التي تُتخذ، داعية إلى تبني عادات جديدة وتحرك مشترك يقوم على المسؤوليات المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني