شهدت مدينة تعز الواقعة في جنوب غرب اليمن، يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، تظاهرة حاشدة دعا المشاركون فيها إلى استعادة المدن التي لا تزال تحت قبضة جماعة الحوثي.
تفاصيل المسيرة ومواقعها
جرت الفعالية في شارع جمال، الذي يُعد الشريان الرئيسي للمدينة الخاضعة لسلطة الحكومة اليمنية، وذلك بناءً على دعوة من قيادة محافظة تعز التابعة للحكومة، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.
حمل المتظاهرون لافتات تحمل شعارات من بينها: “دعم المملكة العربية السعودية لليمن يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين الشعبين”، و”معا للاصطفاف الوطني تأييدا للشرعية وللقرارات الرئاسية”، و”استعادة الدولة هي الطريق إلى السلام والرواتب والخدمات والتنمية”.
كما رفع المحتشدون العلمين اليمني والسعودي، إلى جانب صور رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان.
تأكيد رسمي على المشاركة الواسعة
أفاد بيان صادر عن محافظة تعز بأن “مئات الآلاف من أبناء المحافظة شاركوا في المسيرة، تأكيداً على التمسك بالمشروع الجمهوري، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب”.
وشهدت التظاهرة، وفق البيان ذاته، مشاركة “قيادات السلطة المحلية، ومديرو المكاتب التنفيذية والمؤسسات والمديريات، وقيادات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمشايخ والأعيان، ومختلف المكونات المجتمعية”.
تصريحات المحافظ واتهامات للحوثيين
على هامش المسيرة، تلا محافظ تعز نبيل شمسان بياناً أعرب فيه عن “دعمه الكامل لما ورد في خطاب العليمي”، واصفاً إياه بأنه “خريطة طريق وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني”.
وشدد شمسان على تأييد جميع الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار مؤسسات الدولة.
وأضاف أن محافظة تعز، التي تعاني حصاراً حوثياً مستمراً منذ سنوات، تمثل الشاهد الأصدق على زيف ادعاءات جماعة الحوثي بشأن “الحصار”.
واتهم المحافظ الجماعة بأنها “أغلقت الطرق الرئيسية، واستهدفت المدنيين بالقصف والقنص، وارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء المحافظة”.
ودعا شمسان إلى “توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجعل معركة التحرير هدفاً وطنياً جامعاً”.
خلفية الصراع والوضع الراهن
يأتي ذلك بعد أن دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يوم الاثنين، الشعب وجميع القوى الوطنية إلى “الالتفاف حول القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء هذا الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب”.
يشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة في حرب اندلعت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على محافظات ومدن، من بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.
ولا يزال الحوثيون يسيطرون على غالبية المناطق الواقعة شمال وغرب اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب والمحويت، إضافة إلى معظم أجزاء محافظات الحديدة وحجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع.