إدانة قطر والتحذير من تداعيات الهجوم
في 23 يوليو 2026، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً أدانت فيه بشدة استهداف جماعة الحوثي لسفينة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ووصفته بأنه انتهاك خطير لسلامة الملاحة الدولية وتهديد مباشر لأمن إمدادات الطاقة العالمية، بالإضافة إلى خرق صريح لقواعد القانون الدولي. وأكدت أن استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يشكل تصعيداً خطراً يهدد أمن واستقرار المنطقة ويجهد الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن الإقليمي. وجددت قطر دعمها الكامل للسعودية ولكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما أشادت بجهود سلطنة عُمان الجارية للتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص باليمن بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق التي تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
موقف الإمارات والدعوة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة
من جانبها، أدانت الإمارات بأشد العبارات هجوم الحوثي الذي استهدف سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، معتبرةً أنه يمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية وتصعيداً خطيراً يهدف إلى تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم. ودعت وزارة الخارجية الإماراتية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وشددت على تضامن دولة الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
تعليقات عُمانية وتفاصيل الحادث وفقًا للمصادر الرسمية
في وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت وزارة الخارجية العُمانية أن السلطنة تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدةً ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات قد تؤزم الأوضاع وتعرض حرية الملاحة للخطر، وأن مسقط تواصل التنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وتنفيذ خريطة الطريق التي تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت مساء الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قائلةً إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما. وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية رداً على ما وصفته بأنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن. رغم التهدئة التي يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014. وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.