الغارات على الحديدة وجزيرة كمران
مساء يوم الجمعة، أعلن المتحدثون باسم جماعة الحوثي أن طائرات حربية شنت ضربات على منشآت للاتصالات في مدينة الحديدة، عاصمة المحافظة، بالإضافة إلى جزيرة كمران التابعة لنفس المحافظة.
وقالت قناة “المسيرة” الفضائية الضمنية للجماعة أن الهدف كان مؤسسة الاتصالات في الحديدة، دون أن توضح تفاصيل إضافية عن المواقع المتضررة أو الخسائر المحتملة.
وأضافت القناة أن الضربات نفذتها السعودية، رغم عدم تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء.
ونقل موقع “26 سبتمبر” عن مصادر محلية لم تُسمَ أن عدة ضربات استهدفت الحديدة، مكررًا الاتهام الموجه إلى الرياض.
ونشر نشطاء عبر منصة “إكس” صورًا للحرائق قالوا إنها ناتجة عن انفجار مخازن أسلحة في الحديدة.
وحتى الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش، لم تصدر الرياض أي بيان يؤكد تنفيذها لهذه الغارات، ولم تتمكن وكالة الأناضول من التأكد بشكل مستقل من الجهة المنفذة أو طبيعة الأهداف.
استهداف السفن السعودية في البحر الأحمر
في وقت سابق من يوم الجمعة، أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بأن السفينة NCC MASA، التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لهجوم بينما كانت تبحر في البحر الأحمر، ما أدى إلى ضرر طفيف في هيكلها.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في الهيئة العامة للنقل أن السفينة استمرت في رحلتها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامتها وسلامة طاقمها.
وفي يوم الخميس، أعلنت “واس” أن السفينة “إنسيليا”، التابعة أيضًا لإحدى الشركات السعودية، استُهدفت في البحر الأحمر، مما أدى إلى اشتعال حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.
ولم تحدد الوكالة هوية المهاجم أو توقيت العملية، لكنها أكدت اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفينة والطواقم والحفاظ على البيئة البحرية.
توترات وتصريحات دولية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين بعد أن أعلنت الجماعة، يوم الاثنين الماضي، فرض ما أسمته “حظر ملاحة بحرية” على المملكة، ردًا على ما تقول إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن.
وفي المقابل، نفت السعودية اتهامات الحوثيين بفرض حصار على اليمن، مؤكدة أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من ثلاثمائة سفينة محملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء، مشيرة إلى أنها ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية سفنها وفقًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه سيفرض “عقابًا عسكريًا شديدًا” على الحوثيين وإيران في حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملاً طهران المسؤولية عن أي هجمات جديدة قد ينفذها الجماعة.
وعلى الرغم من وقوع مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل 2022 هدوءًا نسبيًا في القتال بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.