استنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاعتداء الذي استهدف دورية لحفظ السلام في ولاية جونقلي بجنوب السودان، مما أدى إلى مقتل عنصرين من القوات الدولية.
تفاصيل الضحايا والإصابات
وبحسب المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، فإن العسكريين اللذين لقيا حتفهما يحملان الجنسية الإثيوبية. وأضاف دوجاريك أن الهجوم أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة من قوات حفظ السلام، وعنصران من جهاز الشرطة الوطنية لجنوب السودان، وموظفان مدنيان.
وأوضح دوجاريك أن عدد أفراد قوات السلام الذين قتلوا منذ بداية العام ارتفع إلى تسعة بعد هذا الحادث.
ردود الأمم المتحدة والتحقيقات
وأفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “يونميس” بأن الهجوم وقع بينما كانت دورية متجهة إلى بلدة داخل الولاية. واعتبرت البعثة أن الفعل قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب، مؤكدة أنها نشرت قوة تدخل سريع في المنطقة عقب الهجوم.
وأعلنت رئيسة البعثة أنيتا كيكي غبيهو أن “العنف الفتاك” الذي يستهدف موظفي يونميس العاملين لدعم السلام في جنوب السودان غير مقبول، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
السياق الأمني والسياسي
وتُعتبر ولاية جونقلي، الواقعة شرق البلاد، إحدى بؤر النزاع بين الحكومة والمعارضة في جمهورية جنوب السودان، التي تشهد حالة عدم استقرار منذ سنوات. وقد أنهى اتفاق لتقاسم السلطة الحرب الأهلية في عام 2018، لكن هذا الاتفاق بدأ يتراجع مؤخرًا رغم مساعي حكومة الرئيس سلفا كير لإجراء أول انتخابات في تاريخ البلاد، والمقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل.