الهجوم على بُربُر وسقوط ضحايا
في صباح الجمعة 24 يوليو 2026، شنت قوات الدعم السريع هجوماً على منطقة بُربُر الواقعة جنوب مدينة الأُبَيِّضْ، عاصمة ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل 15 مدنياً وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة. كما نهبت القوات عدداً من رؤوس الماشية وانتشرت حالة من الرعب بين السكان المحليين.
رد حكومة شمال كردفان والتحركات العسكرية
أدان بيان حكومة ولاية شمال كردفان الهجوم ووصفه بالغادر الذي استهدف الأهالي العزل، واعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني والأعراف السائدة. وذكر البيان أن الاعتداء أسفر عن استشهاد 15 مواطناً وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب نهب عدد من رؤوس الماشية وترويع السكان الآمنين. وأضاف أن القوات المسلحة والقوات النظامية تحركت على الفور لملاحقة المهاجمين، وتمكنوا من دحرهم وإجبارهم على الفرار، ثم بسطت سيطرتها الكاملة على المنطقة، بينما تستمر عمليات التمشيط والملاحقة لضمان عدم عودة أي تهديد. وأكدت الحكومة أن الأوضاع الأمنية الآن تحت السيطرة الكاملة، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانصياع للشائعات.
التطورات الدولية والمحلية المتعلقة بالنزاع
في السادس من يوليو/تموز الجاري، أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن إطلاق تحقيق عاجل بشأن الانتهاكات والتجاوزات التي تحدث في مدينة الأُبيّض والمناطق المجاورة، وحذر من احتمال وقوع فظائع على نطاق واسع. وأوضحت مصادر محلية أن مدينة الأُبيّض تشهد منذ نحو شهرين هجمات بطائرات مسيرة لقوات الدعم السريع، استهدفت محطة الطاقة الكهربائية الرئيسية ومحطات الوقود ومنشآت مدنية مختلفة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين. وفي الثاني عشر من مايو/أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أنها تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان. وتستمر الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ومنذ أبريل/نيسان 2023، تشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية.