تصريحات السفير السعودي لدى اليمن
قال السفير محمد آل جابر إن جماعة الحوثي تستمر في اختيار مسار التصعيد والعنف بدلًا من السعي للهدوء والسلام، وذلك في سلسلة تدوينات نشرها على حسابه بمنصة “إكس” بعد يومين من إعلان المملكة استهداف سفينة تابعة للرياض في البحر الأحمر مما أدى إلى حريق في مقدمتها دون إصابات.
الهجمات على السفن في البحر الأحمر
وأوضح السفير أن السعودية ما زالت تدعم جميع جهود التهدئة وتساند جهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة اليمنيين، مؤكدًا أن الحوثيون ما زالوا يصرون على التصعيد خدمة لأجندات خارجية لا علاقة لها باليمن ولا تخدم مصالح شعبه.
وأشار إلى أن الميليشيا الحوثية حوّلت اليمن إلى ورقة في يد أطراف خارجية تستخدمه متى شاءت لتحقيق مصالحها على حساب أمن اليمن واستقراره ومعاناة شعبه تحت ظلم وتجويع وانتهاكات مستمرة.
واتهم الجماعة بمواصلة نشر الادعاءات الكاذبة وسعيها لتصدر أزماتها وفشلها إلى الخارج لتجنب تحمل مسؤوليتها عن الكارثة الإنسانية التي سببتها.
جهود فتح الموانئ والمطار والحفاظ على الملاحة
وأكد السفير استمرار المملكة في دعم الجهود التي تهدف إلى إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية، ما يتيح لليمنيين السفر، بعد أن أوقف الحوثيون الرحلات من هناك بأسباب غير مقنعة.
وشدد على أن السعودية ستواصل دعم دخول السفن إلى موانئ الحديدة لتلبية احتياجات الشعب اليمني، في الوقت الذي تستمر فيها الميليشيا الحوثية بشن هجمات جبانة على السفن المدنية في البحر الأحمر ما يهدد حرية الملاحة الدولية وأمن المنطقة.
التطورات الأخيرة والأزمة اليمنية المستمرة
ومساء الأربعاء، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر عبر صواريخ باليستية وطائرات دون طيار، مشيرين إلى أن الهجوم تسبب في نشوب حريق بهما.
قبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة عن تطبيق حظر للتنقل البحري يستهدف السعودية، معتبرة أنه رد على ما أسمته حصارًا تفرضه الرياض على المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت قبل نحو 12 سنة بعد سيطرته على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، ما أدى إلى تشكيل تحالف تقوده السعودية للتدخل العسكري في عام 2015 بهدف دعم الحكومة اليمنية.
ورغم الهدوء النسبي منذ أبريل/نيسان 2022، لا تزال جبهات القتال تشهد مواجهات متقطعة، بينما ارتفع التوتر منذ مطلع يوليو/تموز الحالي مع تسجيل اشتباكات تصنف بأنها الأشد منذ سنوات، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.