دعا رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء العلي، رجال الأعمال الأتراك إلى ضخ استثمارات وتنفيذ مشاريع إنتاجية مشتركة في الأراضي السورية، مشدداً على ضرورة ألا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين على مجرد زيادة حجم التبادل التجاري. جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي السوري التركي المنعقد في دمشق يوم الأربعاء.
دعوة إلى نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية
أوضح العلي أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا يجب أن تنتقل إلى مرحلة أكثر تقدماً، مستفيدة من قوة القطاع الخاص التركي وخبراته المتراكمة في مجالات الصناعة والإنشاءات والاستثمار. وأشار إلى أن التقارب الجغرافي والاقتصادي بين البلدين يخلق فرصاً واعدة لإقامة شراكات استراتيجية مشتركة.
وبيّن العلي أن سوريا بحاجة ماسة إلى استثمارات ضخمة في قطاعات متعددة تشمل الصناعة والطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والزراعة والخدمات، معرباً عن ثقته في قدرة قطاع الأعمال التركي على الإسهام بشكل فاعل في تطوير هذه القطاعات. وخاطب رجال الأعمال الأتراك قائلاً: “لا نريد أن تكون سوريا مجرد سوق لكم، بل نريدها أن تكون سوقاً مشتركة”.
تحويل سوريا إلى مجال للشراكة والإنتاج
شدد العلي على ضرورة استثمار الإمكانات الاقتصادية للبلدين عبر الاستثمارات والإنتاج والمشاريع المشتركة، مؤكداً أن الهدف المنشود هو تحويل سوريا إلى فضاء للشراكة والاستثمار والإنتاج أمام الشركات التركية. وأكد استعداد اتحاد غرف التجارة السورية لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الأتراك على أسس الثقة والمصالح المتبادلة، بهدف إقامة شراكة اقتصادية تستفيد من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
من جانبه، كشف المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، رواد رمضان، عن أن البلدين يطمحان إلى رفع حجم التجارة بين سوريا وتركيا من حوالي 3.7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار. وأوضح رمضان أن بلوغ هذا الهدف يتطلب تطوير التجارة، وتحفيز الاستثمارات والمشاريع المشتركة، وتعزيز التعاون الصناعي، وزيادة التواصل المباشر بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين.
فرص استثمارية وخبرات تركية
أشار رمضان إلى أن سوريا توفر فرصاً استثمارية واسعة، بينما تتيح الخبرة التركية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتجارة والخدمات اللوجستية فرصاً مهمة لإقامة شراكات والاستفادة من التجارب التركية في تطوير الاقتصاد السوري وتعزيز قدراته الإنتاجية. وأعرب عن أمله في أن يشكل المنتدى الاقتصادي السوري التركي خطوة عملية نحو إقامة مشاريع واستثمارات مشتركة، مشدداً على ضرورة أن يضطلع القطاع الخاص بدور أكبر في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويزور وزير التجارة التركي، عمر بولاط، سوريا حالياً على رأس وفد من رجال الأعمال الأتراك، ضمن برنامج تنسقه وزارة التجارة وينظمه مجلس المصدرين الأتراك. ويتضمن البرنامج لقاءات مع رجال أعمال أتراك وسوريين في اجتماع مائدة مستديرة، بالإضافة إلى المشاركة في افتتاح معرض دمشق الدولي وزيارة الأجنحة المقامة فيه.
وتستعد مدينة المعارض في دمشق لاستضافة الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، المقرر انطلاقها في 26 أغسطس/ آب الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة. ويُعد معرض دمشق الدولي من أبرز الفعاليات الاقتصادية في سوريا، ويهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشركات المحلية والدولية.