انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

قاسم ينتقد الإطار اللبناني الإسرائيلي ويؤكد التمسك بمذكرة التفاهم الإيرانية‑الأمريكية

قاسم ينتقد الإطار اللبناني الإسرائيلي ويؤكد التمسك بمذكرة التفاهم الإيرانية‑الأمريكية

أعرب الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، عن رفضه للاتفاق الإطاري الذي أعلنته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا الإطار يُعَدُّ تنازلاً واضحًا عن سيادة الدولة اللبنانية.

انتقاد الاتفاق الإطاري وتهمى “الأربعاء الأسود”

أوضح قاسم في بيان له أن السلطة الوطنية قد تخلت سابقًا عن طلب وقف إطلاق النار المتضمن في المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران في باكستان خلال شهر أبريل، ما أدى إلى تصعيد عسكري إسرائيلي اتسم بما أشار إليه بـ “الأربعاء الأسود”، حيث سُجلت مئات الضحايا من القتلى والجرحى، إلى جانب ما يقارب مئة غارة جوية استهدفت شتى مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت.

المفاوضات المباشرة مع الاحتلال وتداعياتها

وصف قاسم مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بأنها “تنازلات مجانية”، مشيرًا إلى أن هذه العملية تجري في ظل انقسام سياسي داخل لبنان، وأن الحكومة تفتقر إلى ورقة تفاوضية قوية بعد أن “تخلت عن قوة المقاومة” وفقًا لتعبيره.

مذكرة التفاهم الإيرانية‑الأمريكية كإطار بديل

أشار القاسم إلى أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها ساحة لبنان، مع تعهد بعدم اللجوء إلى القوة وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها، على أن يُعقَد اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز ستين يوماً.

وأضاف أن طهران أوقفت تنفيذ المذكرة عقب رفض إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى مارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل للقبول بإنهاء العمليات العسكرية.

مخاوف من ربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله

انتقد قاسم بنود الإطار التي تمنح إسرائيل دورًا في مراقبة انتشار القوات اللبنانية داخل منطقتين تجريبيتين، وربطت سحب القوات الإسرائيلية بشرط نزع سلاح حزب الله، معتبرًا ذلك “طرحًا خطيرًا” يتجاوز الحدود ويقوض السيادة اللبنانية.

وحذر من أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بإنهاء سلاح المقاومة يمنح إسرائيل مبررًا لتأخير سحب قواتها بحجة عدم التزام لبنان، مؤكدًا أن حزب الله لا يعتزم التخلي عن سلاحه، ويعتبره جزءًا من حق الشعب اللبناني في الدفاع عن أراضيه.

دعاوة للالتزام بالمذكرة ومواصلة الضغط

أكد القاسم أن الإطار الإقليمي “غير موجود” من منظور حزب الله، ودعا الحكومة إلى مراجعة موقفها والانسحاب من الاتفاق، مشددًا على استعداد الحركة للتعاون من أجل تحقيق أهداف حفظ سيادة لبنان، تحرير الأراضي المحتلة، استرجاع الأسرى، عودة النازحين، وإعادة الإعمار، إلى جانب وضع استراتيجية للأمن الوطني.

واختتم قاسم تأكيده على أن وقف إطلاق النار ما كان ليتحقق لولا تضحيات عناصر المقاومة والشعب والجيش اللبناني، مشددًا على استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال، ومؤكدًا التمسك بما وصفه “أمانة الشهداء والجرحى والأسرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني