استثمارات سياحية ضخمة
أظهر تقرير صدر بالتزامن مع انعقاد قمة مستقبل الضيافة في الرياض أن حجم الاستثمارات الموجهة إلى القطاع السياحي في المملكة تجاوز 120 مليار دولار أمريكي. ويتوقع التقرير إضافة أكثر من مئتي ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030، على أن يُنفّذ نحو نصف هذه الغرف من خلال استثمارات يقودها القطاع الخاص، ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق السعودية.
نمو القطاع وتطور البنية التحتية
سجّلت الحركة السياحية ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار المحليين والدوليين خلال عام 2025 نحو 122.6 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 6% مقارنة بعام 2024. وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي في نفس العام 303.7 مليار ريال، مدفوعاً بنمو السياحة الداخلية والوافدة على حد سواء.
عوامل الجاذبية ودعم الرؤية
يُعزى جاذبية الاستثمار في القطاع إلى حزمة من الممكنات تشمل تطوير الأنظمة والتشريعات، وتبسيط إجراءات التراخيص، وإطلاق خدمات رقمية للمستثمرين، إضافة إلى حوافز تمويلية وضريبية وبرامج دعم الاستثمار السياحي التي تختصر رحلة المستثمر وتعزز تنافسية القطاع. كما تمتلك المملكة مزايا استثنائية مثل تنوع المقومات الطبيعية والثقافية، ووجود ثمانية مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، واستضافة فعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ما يرفع الطلب السياحي المستقبلي ويفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات الجديدة.
وأكدت وزارة السياحة أن التقرير يأتي في إطار جهودها لتعزيز الشفافية وتوفير البيانات والمؤشرات التي تدعم المستثمرين، بهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص، وتسريع نمو القطاع السياحي، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى جعل المملكة وجهة سياحية عالمية رائدة.