أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اتصالاً هاتفياً يوم الاثنين مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، تناول سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين منطقتي الشرق والغرب في ليبيا.
تفاصيل الاتصال والبيان الرسمي
جاء هذا الاتصال وفقاً لبيان نشره بولس عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية، حيث أوضح أن المباحثات تطرقت إلى الإجراءات اللازمة للمضي قدماً في مساعي توحيد البلاد، ومن بينها تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الشرق والغرب.
وأضاف بولس أن الجانبين استعرضا فرص تحسين التنسيق وقابلية التشغيل البيني بين القوات الليبية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).
كما جدد المسؤول الأمريكي، وفق البيان، تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم توحيد ليبيا، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار وازدهار.
المبادرة الأمريكية لحل الأزمة الليبية
يأتي هذا الاتصال في وقت تتحدث فيه واشنطن منذ أشهر عن مبادرة لحل الأزمة الليبية، كان بولس قد أقر بوجودها سابقاً دون الإفصاح عن تفاصيلها.
ووفقاً لتقارير إعلامية ليبية متداولة، تقوم المبادرة على دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في حكومة واحدة يرأسها الدبيبة، على أن يُشكل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب قائد قوات الشرق.
انقسام المؤسسة العسكرية وجهود الأمم المتحدة
تنقسم المؤسسة العسكرية الليبية حالياً إلى قوتين: الأولى في غرب البلاد وتتبع حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة الدبيبة، والثانية في الشرق بقيادة خليفة حفتر، ونجليه صدام (نائب القائد العام) وخالد (رئيس أركان القوات البرية).
ومنذ فبراير 2020، تجري المؤسستان العسكريتان في شرق ليبيا وغربها حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ضمن أعمال اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا جهوداً متعثرة لإيصال البلاد إلى انتخابات تنهي الأزمة، فيما يأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً للصراعات السياسية والمسلحة، وتنهي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.