النزوح الإنساني في دارفور
أعلنت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن أكثر من عشرين ألف شخص نزحوا من إقليم دارفور الواقع غرب السودان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وارتفاع وتيرة العنف بين المجتمعات المحلية. وأشارت المنظمة إلى أن شركاءها في الميدان أفادوا بأن انعدام الأمن والتصادمات هي السبب الرئيسي وراء هذا النزوح، وأن العديد من النازحين بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
تفشي الكوليرا وتحديات الاستجابة
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار الصراع والنزوح وانتشار الأمراض يزيد من الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء السودان. وأوضح المكتب أن وباء الكورونا لا يزال يتفشى، حيث سُجلت أكثر من ألفي حالة اشتباه بالإصابة و170 حالة وفاة منذ مايو/أيار الماضي، مع تركيز معظم الحالات في إقليم كردفان. وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توسيع نطاق الاستجابة للوباء من خلال دعم حوالي ثمانين موقعًا للترصد الوبائي، وستة عشر مركزًا للعلاج، وثماني نقاط للإرواء الفموي، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة وقائية استهدفت أكثر من مئتين وسبعين ألف شخص في المناطق المتضررة.
التمويل الإنساني والصراع المستمر
لفت أوتشا إلى أن نقص التمويل يعوق فعالية الاستجابة الإنسانية، ودعا الجهات المانحة إلى تقديم دعم مالي إضافي. وذكر أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الحالي لم تحصل سوى على نحو أربعين بالمئة من التمويل المطلوب، إذ تلقت مليارًا ومئة مليون دولار من أصل تسعمائة مليون دولار. كما отметил أن منظمة الصحة العالمية حذرت في العاشر من يوليو/تموز الحالي من تفشي الكوليرا في ولايات دارفور وكردفان، مسجلة ألفًا وثلاثمئة وثلاثين إصابة ومئة وأربع عشرة حالة وفاة. وتستمر ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، إلى جانب دارفور والنيل الأزرق، في witnessing اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي بدأت مع الحرب بين الطرفين في أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف حول دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية، وهي الحرب التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.