أصدرت الرئاسة السورية، الاثنين، توجيهاً إلى الجهات الحكومية يقضي بترشيد الإنفاق العام، وتقليص المصروفات غير الضرورية، وتشديد الضبط المالي، وذلك في ضوء الظروف الراهنة.
توجيه رئاسي بترشيد الإنفاق
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الأمانة العامة للرئاسة عمّمت على الجهات الحكومية بضرورة ترشيد الإنفاق العام، وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات المشاريع الاستثمارية وفقاً لضرورتها وجدواها، مع مراعاة عدم المساس بالمهام الجوهرية للجهات العامة.
استثناءات من خفض النفقات
وبحسب الوكالة، تُستثنى من إجراءات خفض الإنفاق الرواتب والأجور، والنفقات اللازمة لاستمرار خدمات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة. وتشمل الاستثناءات أيضاً أعمال الصيانة التشغيلية والوقائية الضرورية، بما ينسجم مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي وكفاءة استخدام الموارد العامة في الظروف الحالية.
إعادة تقييم المشاريع الاستثمارية
كما وجّهت الرئاسة بإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية المعتمدة بناءً على درجة ضرورتها، ومنح الأولوية للمشاريع المرتبطة باستمرارية الخدمات الأساسية والسلامة العامة وحماية الأصول والبنى التحتية الحيوية.
أهداف الإجراءات وخلفياتها
ونقلت سانا عن الأمانة العامة قولها إن الإجراءات تهدف إلى المحافظة على توازن الموازنة العامة للدولة، وتعزيز الانضباط المالي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوجيه الاعتمادات المتاحة نحو الأولويات والخدمات الأساسية. وأكدت ضرورة مراجعة أوجه الصرف القابلة للترشيد، بما يحقق وفراً في المال العام، دون التأثير في استمرارية عمل الجهات العامة.
ويأتي هذا التوجيه في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى ضبط الواقع الاقتصادي والخدمي، في ظل ظروف صعبة ناجمة عن الحرب التي خلفت دماراً واسعاً، والتي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على البلاد طوال سنوات الثورة (2011-2024).
وتواجه القطاعات السورية، ولا سيما قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، صعوبات كبيرة، نتيجة تآكل البنية التحتية وتدمير آلاف المؤسسات الخدمية على يد النظام المخلوع، في وقت تواصل فيه الحكومة مساعيها لإعادة النهوض بالبلاد.