تصعيد عسكري في تعز ولحج وانفجار بصنعاء
ذكرت مصادر محلية أن طيران القوات الحكومية استهدف تعزيزات لجماعة الحوثيين في منطقة المرزم بمديرية الربيعي غربي مدينة تعز، ما أدى إلى احتراق دبابة دون الإفصاح عن خسائر بشرية. وفي محافظة لحج، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية تدمير مركبة كانت تقل قيادياً حوثياً ومرافقين لها في جبهة كهبوب بمنطقة باب المندب، ونشرت مقطع فيديو يوضح لحظة الاستهداف. وبالتزامن مع هذه التطورات، هز انفجار عنيف العاصمة صنعاء ظهر يوم الاثنين وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية بينها موقع “يمن فيوتشر” المستقل، دون أن تُذكر أسباب الانفجار أو نتائجه.
خسائر بشرية حسب منظمة الصحة العالمية
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن عدد الوفيات جراء التصعيد الذي بدأ في السادس من أغسطس بلغ 838 شخصاً، بينما وصل عدد الجرحى إلى 3643 حتى السادس والعشرين من سبتمبر. وأضاف مركز عمليات الطوارئ الصحية في اليمن أنه سجّل بين التاسع عشر والسادس والعشرين من سبتمبر 809 حالة جديدة، منها 164 وفاة و645 إصابة، ليصل الإجمالي التراكمي منذ بداية التصعيد إلى 4481 حالة منها 838 وفاة. وأشارت المنظمة إلى أن محافظة لا تزال تمثل الجبهة الأثقل من حيث القتلى والجرحى، وسجلت جبهات المضاربة ورأس العارة وساحل باب المندب أعلى حصيلة يومية في اليومين اللذين توفرت عنهما تقارير ميدانية مفصلة بواقع 47 إصابة في الحادي والعشرين من سبتمبر و34 إصابة في السادس والعشرين من سبتمبر، دون ذكر عدد الوفيات. ولم توضح المنظمة ما إذا كان الضحايا من العسكريين أم المدنيين.
ردود الفعل والمواقف
لم تصدر أي تعليقات من جماعة الحوثيين حول هذه الأحداث، لكن وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للجماعة claimed أن قصفاً جوياً يُزعم أنه سعودي استهدف مدرسة الروض في منطقة الربيعي بمحافظة تعز للمرة الثالثة، ما أدى إلى تدمير ما تبقى منها بالكامل. وفي بيان آخر، نقلت الوكالة ذاتها عن مصدر محلي لم تسمّه أن السعودية استهدفت بأربعة صواريخ منطقة شرق مدينة صعدة شمال غربي اليمن، بينما قصف بالمدفعية والصواريخ استهدف قرى سكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية في المحافظة ذاتها. ولم تصدر السعودية أي رد فوري على هذه الادعاءات.
خلفية التصعيد والسياق التاريخي
وبدأت هذه الجولة من التصعيد العسكري في أوائل يوليو وتعد الأوسع منذ عودة الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل نيسان 2022. وازداد وتيرة القتال خلال سبتمبر الحالي، ما مكّن الحوثيين من السيطرة على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، waaronder مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون التي تطل على المضيق البحري الدولي باب المندب. وتستمر الحرب في اليمن منذ سيطرت الجماعة على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.