تعتزم مجموعة بي إم دبليو الألمانية المتخصصة في صناعة السيارات، إطلاق برنامج واسع لتقليص عدد الموظفين، يشمل قرابة 8 آلاف عامل، على أن يستمر حتى نهاية عام 2027. ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة إعادة هيكلة تهدف إلى التعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي تؤثر على قطاع السيارات عالمياً، ومنها تراجع الطلب في السوق الصينية وانخفاض الأرباح.
تفاصيل البرنامج وآليته
أفاد متحدث رسمي باسم الشركة بأن عملية خفض الوظائف ستعتمد على الاستقالة الطوعية، وفق اتفاق مسبق مع النقابات العمالية. وأوضح أن البرنامج سيستمر حتى نهاية عام 2027، وسيستهدف بشكل أساسي الموظفين الإداريين ومطوري المنتجات الجديدة، دون أن يشمل العاملين في خطوط الإنتاج.
التركيز الجغرافي للخفض
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن غالبية الوظائف الملغاة ستكون داخل ألمانيا، حيث يعمل نحو 87.4 ألف موظف من إجمالي القوة العاملة للمجموعة البالغ عددها حوالي 150 ألف موظف حول العالم.
ضغوط السوق وتأثيرها على الأداء المالي
تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من قيام بي إم دبليو بتخفيض توقعاتها المالية السنوية خلال يونيو الماضي، وسط استمرار ضعف الطلب في السوق الصينية، التي تعد من أهم أسواق الشركة، بالإضافة إلى التداعيات السلبية الناجمة عن التوترات والصراع في الشرق الأوسط، والتي قالت الشركة إن آثارها تجاوزت التقديرات السابقة.
وتتوقع الشركة حالياً انخفاضاً طفيفاً في مبيعات السيارات خلال العام الحالي، إلى جانب تراجع كبير في الأرباح بعد خصم الضرائب. وتترقب الأسواق نتائجها المالية للربع الثاني، المقرر إعلانها في 30 يوليو، لمعرفة مدى تأثير هذه العوامل على أداء الشركة.
تراجع حاد في القيمة السوقية
تعكس خطة إعادة الهيكلة الضغوط التي تواجهها الشركة في الأسواق المالية، حيث فقدت أسهم بي إم دبليو نحو 36.2% من قيمتها السوقية منذ بداية العام الحالي، لتنخفض القيمة السوقية للمجموعة إلى حوالي 36 مليار يورو، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ نمو قطاع السيارات الفاخرة وتراجع الطلب العالمي.
ويرى محللون أن الشركة تسعى من خلال خفض التكاليف إلى الحفاظ على قدرتها التنافسية، خصوصاً مع احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية وتباطؤ المبيعات في الأسواق الرئيسية.