مستوى الاحتياطيات وتقييم الأمان
صرح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح بأن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بلغت نحو 79.2 مليار دولار، ما يعادل حوالي 9.6 شهراً من واردات السلع والخدمات، وأشار إلى أن هذا المستوى لا يزال يُعتبر آمناً نسبياً، لكنه حذر من أن الانخفاض المسجل خلال العام الحالي يستدعي مزيداً من الحذر والمتابعة لتجنب تراجع هامش الأمان في المستقبل.
الاعتماد على النفط وتأثيره على الاحتياطيات
وبيّن صالح أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، وبالتالي فإن أي تراجع في الإيرادات النفطية يؤدي إلى انخفاض تدفقات النقد الأجنبي وضغط على الاحتياطيات وسعر صرف الدينار، محذراً من أن اللجوء المستمر إلى الاحتياطيات أو التمويل النقدي لتمويل عجز الموازنة قد يستنزف هذه الموارد ويزيد الضغوط التضخمية.
إجراءات لضمان الاستدامة
واقترح المستشار المالي ضرورة الحفاظ على استقلالية البنك المركزي، وضبط الإنفاق الحكومي خاصة النفقات الجارية، وتنمية مصادر الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى استخدام أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة، مؤكداً أن الوضع النقدي يبقى مطمئناً نسبياً لكن استدامته ترتبط بإصلاح المالية العامة وتقليل الاعتماد على النفط.
توقعات صندوق النقد الدولي للسنوات السابقة
ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر في يوليو/تموز 2025، توقع انخفاض احتياطيات العراق من 100.3 مليار دولار في 2024 إلى 91 ملياراً في 2025 ثم إلى 79.2 ملياراً في 2026، بالتزامن مع اتساع عجز الموازنة المتوقع بنسبة 9.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.