موقع وأهمية الباب التاريخي
يقع “باب هادريان” عند مدخل قلعة إتشي التي تتبع بلدية مراد باشا في ولاية أنطاليا، ويشتهر محلياً باسم “الأبواب الثلاثة”. يُعتبر هذا المعلم أحد أبرز الآثار التاريخية المكتملة والمحفوظة في المنطقة، وقد ظل شاهداً على تطورات المدينة لأكثر من تسعمئة سنة.
الوصف المعماري والزخارف
يتكون الباب من ثلاثة أقواس متطابقة، عرض كل منها 4.15 متر وارتفاعه 6.18 متر، بينما يصل ارتفاع الفتحة نفسها إلى 8 أمتار، وتصل ارتفاع الأبراج المجاروة إلى حوالي 15 متراً.
ويزين سقف الباب نقوش وزخارف بارزة غنية تتضمن أزهاراً على شكل نجوم وزخارف للفواكه والأوراق، ويعتقد أنها ترمز إلى المنتجات الزراعية التي تشتهر بها أنطاليا وجوارها وتعبر عن خيرات المنطقة.
وتزين الإفريزات العلوية للباب تماثيل رؤوس أسود، وتقع على جانبيه أبراج استُخدمت لأغراض دفاعية.
يعود البرج الجنوبي إلى العصر الروماني، بينما يعود الجزء السفلي من البرج الشمالي إلى العصور القديمة، وأُعيد بناء جزؤه العلوي في عهد السلطان السلجوقي علاء الدٖين كيقباد الأول.
مشروع الإنارة ودوره السياحي
ظل المعلم مخفياً خلف أسوار المدينة لسنوات طويلة، ما حماه من العوامل الخارجية وحافظ على شكله إلى حد كبير، قبل أن يُعاد اكتشافه مجدداً عام 1882 بعد إزالة بقايا الأسوار.
بعد خضوعه لعملية ترميم شاملة عام 1959، يستمر الباب في أداء دوره كنقطة ربط رئيسية بين النسيج العمراني للمدينة وحياة معاصرة.
ويعد الباب أحد أكثر المعالم التاريخية جذباً للسياح المحليين والأجانب لالتقاط الصور، وقد ارتفعت شعبيته مؤخراً بعد مشروع إنارة نفذته ولاية أنطاليا.
وبفضل الإضاءة الجديدة، اكتسب الباب منظراً جمالياً مختلفاً خلال ساعات المساء والليل، حيث أصبحت تفاصيله المعمارية أكثر بروزاً، مما يضيف رونقاً إلى النسيج التاريخي والثقافي للمدينة في الليل.
وفي تصريح للأناضول، أوضح والي أنطاليا خلوصي شاهين أن مشروع إنارة “باب هادريان” أُنجز بإشراف الولاية عبر المديرية العامة للأصول الثقافية والمتاحف.
“اكتملت عملية الإضاءة، وحسبما أرى، فإن الجميع مسرور بالنتيجة. نخطط للاستمرار في هذا الاتجاه وتوسيع نطاق إنارة خط الأسوار بالكامل”.