انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

العراق بعد انتهاء التحالف الدولي: سيادة مستمرة وشراكات أمنية جديدة

العراق بعد انتهاء التحالف الدولي: سيادة مستمرة وشراكات أمنية جديدة

إنهاء مهمة التحالف وعودة السيادة

في الثلاثين من سبتمبر الجاري يستعد العراق لإعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، بعد نحو عقدين من تشكيله، وتؤكد الجهات الرسمية أن القوات العراقية أصبحت قادرة على تولي كامل المسؤوليات الأمنية داخل البلاد.

ويقول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن هذا التاريخ يمثل آخر يوم لوجود التحالف وإغلاق مقره، وأن القوات الأجنبية ستغادر الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن السيادة الكاملة ستعود للدولة، وأن القوات الأمنية جاهزة على أعلى المستويات لحماية الأمن القومي.

التوجه نحو شراكات أمنية ثنائية

ويوضح الناطق أن المرحلة القادمة ستشهد إقامة علاقات ثنائية مع بعض دول التحالف على أساس التكافؤ والندية، تشمل التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات وبرامج التسليح.

من جهته، يرى المحلل الأمني أن الخلايا النائمة لداعش ما زالت موجودة głównie في الريف والأقضية، لكنه يؤكد أن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة وأن المؤسسة العسكرية قادرة على إنهاء ملف التنظيم، مع ضرورة تطوير القدرات الجوية والدفاعية والتكنولوجيا.

ويشير المحلل السياسي إلى أن انتهاء المهمة يفتح باباً لشكل جديد من الشراكات الثنائية مع دول التحالف، ويمنح الحكومة ورقة أقوى لحصر السلاح بيد الدولة، لكنه قد يعقّب الملف الأمني بين الحكومة والفصائل المسلحة.

التحديات الأمنية وملف السلاح

ويذكر أن الخطة الانتقالية التي أعلنتها العراق والولايات المتحدة في سبتمبر 2024 تتضمن مرحلتين: الأولى إنهاء مهمة التحالف والتحول إلى علاقات أمنية ثنائية، والثانية استمرار دعم عمليات محاربة “داعش” في سوريا عبر منصة داخل العراق حتى سبتمبر 2026.

وأكدت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف إتمام المرحلة الأولى بعد إخلاء القواعد والمقرات من مستشاري التحالف والانتقال إلى العلاقات الثنائية التي تنتهي في الثلاثين من سبتمبر الجاري.

وفي الثالث من يونيو الماضي شكل الجيش العراقي لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن اللجنة بدأت عملها في ملف يُعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في البلاد.

وبالنسبة للسياسة الخارجية بعد انتهاء التحالف، يرى المحلل السياسي أن بغداد ستواجه اختباراً في إدارة علاقاتها مع واشنطن وطهران، موضحاً أن عليها إثبات أنها شريك للولايات المتحدة وليس مجرد منصة لمواجهة إيران أو الجماعات المسلحة، مع الحفاظ على علاقتها بجارتها الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني