تشكل المناطق الثلاث: الرياض، مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، ما يقترب من ثلاثة أرباع إجمالي مراكز ضيافة الأطفال في المملكة، بحسب ما كشف تقرير وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للنصف الأول من عام 2026. هذا التوزيع يعكس الكثافة السكانية المتزايدة والطلب المتنامي على خدمات الرعاية المبكرة في تلك المناطق.
ما هي مراكز ضيافة الأطفال؟
تُعرّف مراكز ضيافة الأطفال بأنها منشآت مرخصة تهدف إلى رعاية الصغار وتنمية مهاراتهم في بيئة تعليمية آمنة خلال ساعات عمل أولياء الأمور. تشمل هذه المراكز الحضانات ومراكز الرعاية النهارية، وتعمل على توفير بيئة محفزة لنمو الطفل، وتدعم التطور المعرفي واللغوي والاجتماعي، وتُعِدّ الأطفال للمرحلة التعليمية القادمة. كما تلعب دورًا أساسيًا في تمكين الأسر العاملة من الحصول على رعاية موثوقة لأبنائهم، وتساهم في رفع مشاركة المرأة في سوق العمل واكتشاف مواهب الطفولة المبكرة.
الخدمات الستة التي تقدمها المراكز
تُبرز المراكز ستة خدمات رئيسية تشمل الرعاية اليومية، والبرامج التعليمية المبكرة، وتنمية المهارات الحركية والذهنية، وتعليم السلوكيات والقيم الإيجابية، والمتابعة الصحية والتغذوية، بالإضافة إلى تعزيز برامج الدمج والتفاعل الاجتماعي.
توزيع المراكز حسب المناطق
أظهر التقرير أن منطقة الرياض تتصدر القائمة بـ513 مركزًا، ما يعادل 26.3% من مجموع المراكز. تليها المنطقة الشرقية بـ498 مركزًا (25.6%)، ثم مكة المكرمة بـ393 مركزًا (20.2%). المدينة المنورة جاءت في المرتبة الرابعة بـ121 مركزًا (6%)، والقصيم في الخامسة بـ111 مركزًا (5.7%). أسياط من المراكز تمثلها عسير بـ47 مركزًا (2.42%) وجازان بـ43 مركزًا (2%).
أما المناطق التي سجلت أقل عدد من المراكز فكانت الجوف بـ6 مراكز فقط (0.31%)، تلتها الباحة بـ14 مركزًا (0.72%)، ثم حائل بـ15 مركزًا (0.77%)، والحدود الشمالية بـ16 مركزًا (0.82%). نجران سجّلت 20 مركزًا (1%)، وتبوك 23 مركزًا (1.18%).
الأدوار المحورية لمراكز الضيافة
تلعب هذه المراكز دورًا أساسيًا في صقل مهارات الأطفال خلال سنواتهم الأولى عبر توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم النمو اللغوي والمعرفي والاجتماعي والحركي، وتزرع القيم والسلوكيات الإيجابية، وتعزز مهارات التواصل والتفاعل. كما تُسهم في دعم الأسر العاملة من خلال رعاية متخصصة تُتيح للنساء المشاركة بفاعلية في سوق العمل وتحقيق توازن بين الحياة الأسرية والمهنية.
تُقدّم المراكز برامج متنوعة تشمل الرعاية اليومية، والتعليم المبكر، وتنمية المهارات، والمتابعة الصحية والتغذوية، ما يُظهر حرص الجهات المختصة على الاستثمار في رأس المال البشري منذ الطفولة المبكرة، باعتبارها مرحلة أساسية في بناء أجيال تُسهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.