تواصل الدكتورة آمنة كاشقري نشاطها العلمي والمهني، وتُعَدّ من أبرز المتخصصين السعوديين في مجال أشعة الأطفال والعصبية. إلى جانب خبرتها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الرعاية الصحية، تسهم من خلال محاضرها وأبحاثها في رفع مستوى الوعي بأهمية الاستخدام المتوازن للتقنيات الذكية وتعزيز ثقافة الابتكار بما يتماشى مع أهداف التحول الصحي ورؤية المملكة.
دور طبيب الأشعة في مسار المريض
يُعَدّ طبيب الأشعة عنصرًا أساسيًا في رحلة المريض، إذ تُستند نسبة كبيرة من القرارات الطبية إلى نتائج الفحوصات الشعاعية. لذا فإن دقة التشخيص وسرعته تُعدّ من المتطلبات الجوهرية لتحسين جودة الخدمات الصحية. في هذا الإطار، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لا تحل محل خبرة الطبيب، بل تُعزّز قدرته على اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، وتزيد من كفاءة التشخيص، وتحد من الأخطاء، وتُسرّع سير العمل، مما ينعكس إيجابًا على النتائج الصحية للمرضى.
رؤى الدكتورة كاشقري حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في الصحة
تركّز الدكتورة آمنة كاشقري في محتواها العلمي على مستقبل الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الرعاية الصحية، وتستعرض سُبل دمجه في الممارسة السريرية بصورة آمنة وفعّالة. وتؤكد أن نجاح هذه التقنيات لا يُقاس فقط بأدائها التقني، بل يتوقف على موثوقيتها، وسلامتها، وعدالتها، إضافة إلى المتابعة المستمرة لأدائها بعد الاعتماد لضمان استدامة الجودة وتحقيق أفضل النتائج للمرضى.
مفهوم الذكاء الاصطناعي المسؤول
تُولي الدكتورة كاشقري اهتمامًا خاصًا لمفهوم الذكاء الاصطناعي المسؤول، وهو ما يُعَدّ أحد أهم الاتجاهات العالمية في تطوير الأنظمة الذكية. يرتكز هذا المفهوم على مبادئ الشفافية والعدالة وحماية الخصوصية وتقليل التحيز وإمكانية تفسير نتائج النماذج، مع الحفاظ على أن يبقى القرار الطبي النهائي بيد المتخصص. يعتبر هذا النهج أساسًا لبناء الثقة بين المرضى ومقدمي الرعاية والتقنيات الحديثة، وضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن للذكاء الاصطناعي.
المواءمة مع سياسات الحوكمة الوطنية
تتبع الدكتورة آمنة سياسات الحوكمة الوطنية للذكاء الاصطناعي، مستندة إلى الإطار الذي وضعته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). يهدف هذا الإطار إلى تعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات، وإرساء قواعد الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، مع رفع مستوى الموثوقية والشفافية. بذلك تُسهم الجهود في تطوير حلول ذكاء اصطناعي آمنة وفعّالة تخدم الإنسان والمجتمع، وتُعزّز مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد في تبني الذكاء الاصطناعي المسؤول.
شاركت الدكتورة كاشقري في عدة ندوات ومؤتمرات علمية تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأخلاقيات الطبية، وحوكمة التكنولوجيا. وأسهمت من خلال مشاركاتها في إغناء النقاش العلمي حول أفضل الممارسات العالمية لتوظيف التقنيات الحديثة في القطاع الصحي، ساعيةً إلى تحقيق التوازن بين الابتكار وسلامة المرضى وجودة الرعاية.
تؤمن الدكتورة آمنة كاشقري بأن مستقبل الرعاية الصحية لا يعتمد على استبدال الطبيب بالذكاء الاصطناعي، بل على بناء شراكة تكاملية بين الخبرة الطبية والأنظمة الذكية. وبالتالي يصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعزيز قدرات الأطباء، وتحسين جودة التشخيص، وزيادة كفاءة الخدمات الصحية، ودعم اتخاذ القرار السريري، لتصل إلى نظام صحي أكثر دقة وكفاءة واستدامة.