انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

البن السعودي في جازان يشهد نمواً ملحوظاً بدعم الاستثمارات وبرامج التمويل

البن السعودي في جازان يشهد نمواً ملحوظاً بدعم الاستثمارات وبرامج التمويل

الأساس الزراعي والإرث التاريخي

في منطقة جازان يتجاوز عدد أشجار البن المثمرة المليون، وتنتج سنوياً أكثر من 650 طناً من البن الصافي، مستندة إلى إرث زراعي يمتد لأكثر من ثلاثمائة سنة. ويأتي هذا النمو مدعومًا ببرامج دعم وتمويل تعزز إنتاج البن السعودي وقيمته الاقتصادية، وتتيح فرصًا أوسع للتسويق والاستثمار أمام المزارعين في المنطقة.

دعم المزارعين وتطور القطاع

أطلق مهرجان البن في محافظة الداير سنة 2013 خطوة بارزة لتعريف المجتمع بالمنتج وإرثه الزراعي وتعزيز تسويقه. وفي عام 2016 شهد القطاع توسعاً في برامج دعم المزارعين شملت زراعة وتوزيع شتلات البن، وتأهيل المدرجات الزراعية، وتحسين أساليب الري والإنتاج، مما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة وتحسين جودة المحصول. أسست في نفس السنة تعاونية البن بجازان كأول تعاونية متخصصة بزراعة البن في المملكة، بهدف دعم المزارعين وتحسين جودة الإنتاج والتسويق وتوسيع الشراكات وفرص الاستثمار. بلغ عدد المستفيدين من خدماتها أكثر من 2300 مزارع ومستفيد، بالإضافة إلى 850 مساهمًا ومساهمة، واستفادت أكثر من 150 امرأة من برامجها ومبادراتها، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 15 شراكة استراتيجية. وأوضح فرع صندوق التنمية الزراعية بمنطقة جازان أن التمويل الموجه للبن السعودي تجاوز 60 مليون ريال خلال عام 2025، وذلك ضمن التمويلات المخصصة للمنتجات الزراعية الريفية.

الاعترافات الدولية والآفاق المستقبلية

وفي عام 2022 نال هذا الموروث اعترافاً دولياً بإدراج «المعارف والممارسات المتعلقة بزراعة حبوب البن السعودي» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو، تقديراً للمهارات الزراعية المتوارثة المرتبطة بزراعة البن وحصاده ومعالجته. تتجاوز أهمية البن في جازان إطار الأرقام الاقتصادية، إذ تمثل كل شجرة جزءاً من ذاكرة المكان، وتحمل المدرجات الزراعية خبرات أجيال متتالية. ويجسد موسم الحصاد علاقة الإنسان بأرضه، بينما تسعى المنطقة إلى تحويل الموروث الزراعي إلى مورد تنموي متجدد يجمع بين خبرة الأجداد وأدوات التنمية الحديثة، مما يعزز جودة البن السعودي وقيمته في الأسواق المحلية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني