سجل متطوعون ومتطوعات في محافظة القطيف حضوراً ميدانياً لإنقاذ المواقع الأثرية في محيط قلعة تاروت التاريخية من التلوث البيئي، عبر إزالة مخلفات صلبة تهدد تاريخ المكان.
وانخرطت الطواقم التطوعية، بالتعاون مع بلدية المحافظة ومؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، في مهام شاقة لتطهير محيط قلعة تاروت والبلدة القديمة من الأخشاب والمواد البلاستيكية غير القابلة للتحلل السريع.
قلعة تاروت التاريخية
وأزالت الطواقم التطوعية مخلفات بلاستيكية وخشبية من المنطقة الأثرية بتاروت، ضمن مبادرة «تراث الديرة» تزامنًا مع اليوم العالمي للتراث، لتهيئة المواقع للسياح.
واستهدفت المبادرة الميدانية التي شارك فيها متطوعون من الجنسين تنظيف محيط قلعة تاروت والبلدة القديمة من الملوثات البصرية والبيئية.
وأسفرت الحملة عن رفع كميات من الأخشاب والمواد البلاستيكية التي تشكل خطراً بيئياً لعدم تحللها السريع، بهدف تحسين المشهد الحضري للمواقع التاريخية.
تهيئة المواقع
وأوضح المتطوع فتحي البنعلي أنه شارك في تنظيف المواقع الأثرية للمحافظة على جمالها، مشيرًا إلى أن العمل المشترك مع البلدية والجهات الداعمة يستهدف تهيئة المواقع لتكون جاذبة للجميع.
وأكدت المتطوعة خلود المالكي سعادتها بالمشاركة، لافتة إلى أنها تجربتها الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل رغبتها بالاستمرار في الأعمال التطوعية بالتعاون مع بلدية محافظة القطيف.
وقالت المتطوعة ريم الحمدان إنها شاركت في إزالة الملوثات عن المواقع الأثرية، ووصفت التجربة بالممتعة، مؤكدة أن الحفاظ على التراث مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع.
العمل التطوعي
وبيّن المتطوع منتظر النغموش، أحد أعضاء فريق «أثر» التطوعي، أنه يواصل العمل التطوعي منذ 10 سنوات، معتبرًا أن التطوع يمثل مصدر سعادة ودافعًا للاستمرار.
وأشار المتطوع محمد المهر إلى أن الفرق المشاركة أزالت كميات من الأخشاب والبلاستيك غير القابلة للتحلل، مؤكدًا أهمية استمرار هذه المبادرات لإشراك الشباب وتعزيز الوعي البيئي.
ولفت المتطوع صالح الطويل إلى أن العمل ركّز على تنظيف البلدة القديمة من القمامة والملوثات البصرية، موضحًا أن غالبية المخلفات كانت من الخشب والبلاستيك.
حماية المواقع التراثية
وأوضح المتطوع أحمد الفردان أن البلاستيك يشكل خطرًا بيئيًا لبقائه لسنوات طويلة دون تحلل، مؤكدًا أن المبادرة تسهم في الحد من هذه المخاطر وحماية المواقع التراثية.
وقدم المتطوع يوسف السيهاتي شكره لفريق «أثر» التابع لبلدية محافظة القطيف على تنظيم الفعالية والإشراف عليها، معربًا عن أمله في استمرار مثل هذه المبادرات البيئية.
وأشار المتطوع مهدي الفردان إلى أن العمل شمل تنظيف أجزاء من قلعة تاروت من مختلف المخلفات، مؤكدًا أهمية استمرار الحملات للحفاظ على تراث الوطن وتعزيز جاذبيته.