أعلنت المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر 2026، عن إصابة 73 مدنياً جراء هجمات شنها مسلحو جماعة الحوثي اليمنية على مواقع اقتصادية في أربع مدن مختلفة. وأسفرت هذه العمليات عن اندلاع حرائق وتوقف مؤقت في عدد من المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة.
إدانة رسمية من الخارجية السعودية
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه “بأشد العبارات استهدافات مليشيا الحوثي الإرهابية لأعيان مدنية واقتصادية” في مدن أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران. وأوضحت الوزارة أن الهجمات أدت إلى وقوع 73 إصابة في صفوف المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.
كما أشار البيان إلى استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة البحرية الدولية. وجددت المملكة “رفضها القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه مليشيا الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ورفضها المستمر لجهود السلام”.
حق المملكة في الدفاع عن سيادتها
أكدت الخارجية السعودية على حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها والحفاظ على مقدراتها الوطنية، فضلاً عن ضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، وذلك وفقاً لقواعد القانون الدولي.
وحذرت الوزارة من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ودعت إلى الوقف الفوري لما وصفته بـ”كافة أشكال التصعيد الذي تمارسه تلك المليشيا”. كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
الطاقة السعودية: حرائق وتوقف مؤقت للعمليات
في بيان منفصل، كشفت وزارة الطاقة السعودية أن عدداً من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة تعرضت للاستهداف صباح الثلاثاء. ونقلت عن مصدر مسؤول في الوزارة قوله إن هذه الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق بعدد من المواقع، مما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وأوضح المصدر أن الفرق الميدانية المختصة باشرت أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار. وأضاف أن الهجمات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، وأن الرعاية الطبية اللازمة تقدم للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.