الهجوم وتفاصيل البث
في مساء الأحد، عرضت قناة “العربية” السعودية تسجيلات مصورة قالت إنها توثق لحظات الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض بينما كان مسافرون ومعتمرون موجودين فيه.
كما بثت القناة لقطات قالت إنها تُظهر استعدادات معتمرين للصعود إلى طائراتهم قبل الاعتداء على مطار الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، إضافة إلى مشاهد أخرى أظهرت حالة فزع واندفاع بين الموجودين في صالة الانتظار.
الضحايا والإعلانات الرسمية
أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بمقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة، نتيجة الهجوم الذي وقع عصر السبت. وقد أوضحت أن الضحايا هم أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين، من بينهم اثنان من الجنسية البنغلاديشية وواحد من كل من الجنسيات الأمريكية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية.
في وقت لاحق، أعلنت سفارة الهند بالرياض وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته في الهجوم، مما رفع عدد الوفيات إلى 13 شخصاً.
وأعلنت الهيئة تعليقاً مؤقتاً لعمليات المطار لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
الاتهامات والسياق الأوسع
في يوم الأحد، اتهم المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، جماعة الحوثي بتنفيذ الهجوم على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي.
وصف المالكي الهجوم بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وتعهد بالرد عليه بحزم.
منذ الاثنين 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حتى الأحد، تعرضت خمس مطارات سعودية لعشر هجمات، استهدفت خمس منها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وفق رصد للأناضول استناداً إلى بيانات رسمية سعودية.
أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 19 شخصاً وإصابة مئات آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، حسب الحصيلة المعلنة حتى ذلك الوقت.
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري مستمر بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/ تموز الماضي، ويعتبر الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بين الحكومة اليمنية والجماعة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.