انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، شرع اليوم الفريق الطبي الجراحي المتخصّص في برنامج السعودية للتوائم الملتصقة بإجراء عملية فصل التوأم الفلبيني المكوّنة من أوليفيا وجيانا، وذلك داخل مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال التابع للوزارة الحرس الوطني في الرياض.
وصول التوأم إلى المملكة وإجراءات الفحص الأولية
أوضح الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي الجراحي، أن الفتاتين وصلا إلى المملكة في السابع والعشرين من يناير الجاري، ويبلغ عمرهما عامان وشهران. عقب وصولهما إلى المستشفى، خضعتا لسلسلة من الفحوصات الدقيقة التي شملت تقييم التلاحم بين الصدر والبطن، وتبين أنهما تشتركان في الكبد وربما جزء من الأمعاء، إضافة إلى وجود عيب خلقي في قلب إحداهما يشكّل خطرًا صحيًا.
التحضيرات الجراحية وتوسيع الجلد
أشار الدكتور الربيعة إلى أن الفريق أجرى عملية تمهيدية لتمديد الجلد باستخدام بالونات طبية تم زرعها تحت الجلد، ما سيساعد على إغلاق الجروح بعد الانفصال. وقد أُعدّ جدول زمني للعملية يتضمن ست مراحل، وتقدر المدة الإجمالية بحوالي ثماني ساعات، مع مشاركة اثنين وعشرين من الاستشاريين، الأخصائيين، الطواقم التمريضية والفنية.
نسبة النجاح والخبرة السعودية في هذا المجال
وصف الربيعة العملية بأنها من أصعب الإجراءات الجراحية، مؤكدًا أن نسبة النجاح تتجاوز السبعين بالمئة. وأضاف أن هذه الحالة هي الرابعة التي يتعامل معها البرنامج مع توائم ملتصقة من الفلبين، ومن الجدير بالذكر أن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، منذ انطلاقه عام تسعة وتسعين، قدّم رعاية لخمسمائة وثمانية وثمانين توأمًا من ثمانية وعشرين دولة عبر خمس قارات.
شكر وتقدير للقيادة السعودية
ختاماً، رفع الدكتور الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أفراد الفريق كلمة شكر وعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، معربًا عن امتنانه للدعم السخي الذي يحظى به البرنامج، مما جعل المملكة مركزاً عالمياً مرموقاً في مجال فصل التوائم الملتصقة. ودعا الله أن يكتب للفتاتين الشفاء والعافية.