تعد الاتفاقية حدثاً يعكس مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والخبرات المهنية، وتبرز قدراتها الجغرافية والتشريعية والاقتصادية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتأتي هذه الخطوة امتداداً للدور الريادي للمملكة في تطوير مهنة المراجعة الداخلية، ودعم أفضل الممارسات المهنية، مما يسهم في رفع مستويات الشفافية والنزاهة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي في مختلف القطاعات.
اختيار الرياض: شهادة دولية على الكفاءة المهنية
من جانبه، أكد معالي الدكتور العوفي أن اختيار المملكة مقراً للمكتب الإقليمي يعكس ثقة المجتمع الدولي المتزايدة بالمؤسسات المهنية والكفاءات الوطنية، كما يحقق متطلبات تطوير منظومة الرقابة والحوكمة. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسهم في نقل المعرفة والخبرات العالمية، وبناء قدرات مهنية متقدمة في مجال المراجعة الداخلية.
وأضاف معاليه أن الاتفاقية تؤكد المكانة الاقتصادية للمملكة بوصفها أحد أكبر الاقتصادات العالمية من حيث الأعمال، إضافة إلى كونها نقطة انطلاق في رحلة جديدة من التعاون الدولي، ودعم المبادرات التي ترتبط بجودة المراجعة الداخلية على المستويين الإقليمي والعالمي.
أهمية الموقع: منصة للتميز والتدريب
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين الداخليين عبدالله بن صالح الشبلي أن إنشاء المكتب الإقليمي في الرياض يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير مهنة المراجعة الداخلية، وجاء تتويجاً لجهود استراتيجية متواصلة بذلتها الإدارة التنفيذية للهيئة على مدار سنوات من العمل المؤسسي المخطط. وأكد أن المكتب سيسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتمكين الكفاءات الوطنية، ورفع مستوى الممارسات المهنية وفق المعايير الدولية.
دور المملكة: محور إقليمي وتعزيز للتعاون العالمي
في السياق ذاته، أوضح الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للمراجعين الداخليين أنطوني بيجليس أن اختيار الرياض مقراً إقليمياً جاء نظير المزايا النوعية في مهنة المراجعة الداخلية في المملكة ودورها المحوري في دعم المنطقة، مما أسهم في حصولها على تصنيف متقدم ضمن أفضل 10 مؤسسات مهنية حول العالم.
ومن المتوقع أن تسهم استضافة المكتب الإقليمي في المملكة في تنظيم فعاليات ومؤتمرات دولية متخصصة، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية مهنية تسهم في تأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
وتؤكد هذه الخطوة التزام المملكة بمستهدفات رؤية 2030، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشفافية والحوكمة، وتطوير بيئة الأعمال، وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للمعرفة والخبرات المهنية.