في خطوة تندرج ضمن مساعي المملكة لتطوير قطاع صناعي متقدم، أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الاثنين، السيارة “إكزوبوت”، وهي أول إصدار لشركة “سير” الوطنية للسيارات.
إطلاق أول إصدار لشركة سير
أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس” بأن ولي العهد، الذي يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، قام بإطلاق السيارة “إكزوبوت” يوم الاثنين الموافق 21 سبتمبر 2026. وأوضحت الوكالة أن هذه الخطوة تجسّد التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو بناء قطاع صناعي متطور يواكب أهداف رؤية السعودية 2030، وتعزز موقع المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.
تصريحات ولي العهد حول المشروع
صرّح ولي العهد قائلاً: “يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة سير خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي”. وأضاف أن هذا التطور يأتي عبر جذب الاستثمارات، ودعم الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، لتتحول المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي رائد في هذا المجال.
تفاصيل المنتج والإنتاج
تشمل سيارة “إكزوبوت” فئتين: السيدان والدفع الرباعي، وتُعد الأولى ضمن أسطول الشركة المكوّن من سبعة إصدارات سيتم طرحها تباعاً خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ويضم الإنتاج إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وأنظمة دفع متعددة، لتلبية احتياجات العملاء المختلفة، حسبما ذكرت الوكالة. وأشارت إلى أن جميع الفئات ستُصنع في مجمع “سير” الصناعي الواقع ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. وتتميز “إكزوبوت” بتصميم فريد مستوحى من أرض المملكة، متجذر في ثقافتها، ومعبر عن رؤيتها، وفق الوكالة. كما تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.
الأثر الاقتصادي المتوقع
من المتوقع أن تسهم شركة “سير” بأكثر من 30 مليار ريال سعودي (نحو 8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وفق الوكالة. كما يُتوقع أن تحسّن الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال سعودي (21 مليار دولار)، وأن توفّر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034. يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة أطلق شركة “سير” في العام 2022، لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات، بهدف دعم المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص وزيادة الناتج المحلي.