في إطار التحول الشامل لمنظومة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، أطلقت وزارة الحج والعمرة مبادرة «حاج بلا حقيبة»، بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة، لتقديم نموذج لوجستي متكامل يهدف إلى تبسيط رحلة الحاج من مغادرته وطنه وحتى عودته، مع تقليل الأعباء التقليدية المرتبطة بالأمتعة.
شمولية المبادرة على جميع حجاج الخارج هذا العام
تُطبّق المبادرة على جميع حجاج الخارج في هذا العام، ما يعكس شموليتها واتساع نطاقها في خدمة ضيوف الرحمن القادمين من مختلف دول العالم دون استثناء، مع ضمان توحيد مستوى الخدمة ورفع كفاءتها التشغيلية على نطاق دولي.
تحسين سرعة الإجراءات وتقليل الأعباء اللوجستية
أدت المبادرة إلى تقليص وقت إنهاء إجراءات الحجاج من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط، ما يُظهر مستوى التطوير التقني والتشغيلي الذي وصلت إليه منظومة الحج، مع الحفاظ على جودة الخدمة ودقتها.
تُعنى المبادرة بإعادة هندسة رحلة الحاج بحيث تركز على الراحة والإنسان، بعيداً عن التفاصيل التشغيلية التقليدية مثل حمل الحقائب ومتابعتها عبر الرحلات والتنقلات. يتم شحن أمتعة الحاج مباشرةً من مقر إقامته في بلده إلى مقر سكنه في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وكذلك في عودته، مع استلام الحقائب عبر شركات متخصصة في الخدمات اللوجستية، التي تتعهد بنقلها ومعالجتها وتتبعها حتى نقطة التسليم النهائية.
تقليل الازدحام وتعزيز الراحة العامة للضيوف
ساهم النموذج في تقليل الازدحام في المطارات، وتسريع إجراءات الوصول والمغادرة، وخفض الأعباء على الحجاج، خصوصاً كبار السن والمرضى، مما رفع مستوى الراحة العامة وأتاح للحاج تركيزه الكامل على أداء المناسك.
تكامل تقني وتشغيلي مع منصة «نسك» ومبادرات التحول الرقمي
تعتمد المبادرة على تكامل تقني وتشغيلي بين شركات خدمة حجاج الخارج ومزودي خدمات مناولة الأمتعة في المطارات والأنظمة الرقمية. يتم ربط بيانات الحاج وأمتعته إلكترونيًا على منصة «نسك»، ما يضمن تتبعها في جميع مراحل الرحلة ويعزز مستويات الدقة والأمان في نقل الأمتعة بين الدول والمطارات والمشاعر المقدسة.
تنسجم مبادرة «حاج بلا حقيبة» مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تطوير قطاع الحج والعمرة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، من خلال تبني حلول مبتكرة تعزز جودة الخدمة وتقلل الجهد التشغيلي.
يؤكد هذا التوجه أن المملكة تمضي نحو بناء منظومة متكاملة لإدارة تجربة الحاج، تجمع بين التقنية والخدمة الإنسانية، وتحوّل رحلة الحج إلى تجربة أكثر سهولة وطمأنينة، تعكس مكانة المملكة وريادتها في خدمة الإسلام والمسلمين.