الإجمالي والتوزيع الجغرافي
وفقًا لتصريح الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، الدكتورة تهاني بنت عبدالعزيز البيز، بلغ عدد المبتعثين السعوديين الذين يدرسون في مؤسسات التعليم العالي المرموقة بالبلدين نحو ألف وخمسمئة وخمسة وأربعين طالبًا وطالبة خلال عام 2026. وأوضحت أن هذا العدد ينقسم إلى تسعمئة وخمسين مبتعثًا في الجامعات الأمريكية التي تصنف ضمن قائمة ‘الروّاد’، وخمسمئة وخمسة وتسعين مبتعثًا في جامعة تورونتو الكندية. ومن بين المبتعثين في جامعة تورونتو، يدرس حوالي ثلاثمئة وخمسة وعشرين طالبًا وطالبة في التخصصات الطبية، بينما يتابع حوالي مئتين وسبعين طالبًا وطالبة برامج أكاديمية أخرى.
التخصصات والمستويات الأكاديمية
في الجامعات الأمريكية المدرجة ضمن قائمة الروّاد، يدرس أربعمئة وتسعة وأربعون طالبًا وطالبة في تخصصات مثل الهندسة، والحوسبة، والعلوم الطبيعية، والرياضيات، ما يشكل نسبة 47.3% من إجمالي الدارسين هناك. ويبرز مجال الهندسة والتصنيع والبناء بعدد 276 طالبًا وطالبة، بينما يحتل مجال الأعمال والإدارة والمالية المرتبة الثانية بـ195، مع ظهور تخصصات دقيقة مثل الهندسة الميكانيكية، وإدارة الأعمال، والاقتصاد، وعلوم الحاسب، والهندسة الكيميائية ضمن أكثر المجالات حضورًا. ويوزع الدارسون حسب المرحلة الدراسية إلى 535 طالبًا وطالبة في مرحلة البكالوريوس، و414 في مرحلة الماجستير، بالإضافة إلى حالة واحدة في الزمالة الطبية.
مشاركة المرأة وتركيز المؤسسات
أما مشاركة المرأة السعودية فتشير الإحصاءات إلى وجود 434 طالبة في الجامعات الأمريكية المدرجة ضمن قائمة الروّاد، ما يمثل 45.7% من الإجمالي هناك، بينما يبلغ عدد الطلاب الذكور 516 بنسبة 54.3%. وفي مرحلة الماجستير تحديدًا، تقترب النسب حيث يبلغ عدد الطالبات 205 مقابل 209 طلاب، مما يجعل نسبة الطالبات 49.5%. ويتركز 544 طالبًا وطالبة من دارسي جامعات الروّاد في الولايات المتحدة، ما يعادل 57.3% من الإجمالي، في خمس مؤسسات أكاديمية رائدة فقط.
الربط مع الأهداف الوطنية ورؤية 2030
ويأتي هذا الحضور ضمن إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، في السابع من مارس عام 2022، الهادف إلى رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الجديدة والم promising عبر الابتعاث إلى المؤسسات التعليمية العالمية المتميزة. ويستهدف مسار الروّاد الابتعاث إلى أفضل ثلاثين مؤسسة تعليمية على مستوى العالم وفق قائمة البرنامج، وتشمل مختلف المجالات والتخصصات. وشددت الملحق الثقافي على أن نجاح الابتعاث يتطلب دمج التحصيل العلمي مع الخبرة العملية من خلال التدريب والمشاركة في البحوث وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي، وذلك لتحويل المعرفة المكتسبة إلى إسهامات مهنية وتطبيقية تلبي احتياجات القطاعات الوطنية. وأكدت أن استمرار تأهيل أبناء وبنات المملكة وربط ما يكتسبونه من معرفة وخبرة بحاجات التنمية يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة عالميًا والمساهمة بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.