قال استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه لصحيفة “الاقتصاد” إن صحة القلب لا تعتمد على عامل واحد، بل تبدأ باتباع نمط حياة صحي ومتوازن، إذ تبقى الوقاية أبرز سبل الحد من أمراض القلب ومضاعفاتها، خاصة مع تزايد بعض عوامل الخطر المرتبطة بالعادات اليومية.
نصائح غذائية لصحة القلب
وأوضح أن الحفاظ على صحة القلب يبدأ باتباع نظام غذائي متوازن يركز على الخضار والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح والسكريات، والحد من تناول الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة، بالإضافة إلى الحفاظ على وزن مثالي ومتابعة ضغط الدم والسكر والكوليسترول بانتظام، خصوصاً لمن يحملون عوامل خطر.
التوتر وتأثيره على القلب
وبخصوص تأثير التوتر على القلب، بين الدكتور قانديه أن التوتر المستمر لا يجب التقليل من أهميته؛ فقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب، ويمكن أن يؤثر بشكل غير مباشر على صحة القلب عبر اضطراب النوم، وقلة الحركة، والإفراط في الطعام أو التدخين لدى بعض الأفراد، بينما يساعد التعامل السليم مع الضغوط النفسية، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة نشاط بدني، وتخصيص وقت للراحة والاسترخاء على تعزيز الصحة العامة.
أهمية النشاط البدني المنتظم
وأشار إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تشكل ركيزة أساسية لصحة القلب، داعياً إلى تجنب الخمول والجلوس لفترات مطولة، وإضافة المشي أو أي نشاط بدني مناسب إلى الروتين اليومي، مع مراعاة عمر الفرد وحالته الصحية عند اختيار النشاط.
إجراءات وقائية وعادات صحية
ونصح الدكتور قانديه بالابتعاد عن التدخين، وضمان نوم جيد، والحفاظ على وزن مناسب، وإجراء فحوصات دورية، وعدم إهمال الأعراض غير الاعتيادية مثل ألم أو ضغط في الصدر، وضيق التنفس، وخفقان أو تعب غير مبرر، إذ أن الاستجابة السريعة للأعراض القلبية قد تقلل من خطر المضاعفات.
واختتم بالتشديد على أن صحة القلب تنبع من القرارات اليومية البسيطة، وأن الوقاية ليست خطوة مؤقتة، بل نمط حياة مستمر طوال الحياة، وحث على استغلال مناسبة اليوم العالمي للقلب لمراجعة العادات الصحية واتخاذ إجراءات عملية لحماية القلب.