وأضاف أن من أبرز مضاعفات الولادات القيصرية المحتملة النزيف والالتهابات والجلطات، إضافة إلى أن فترة التعافي بعد العملية القيصرية تكون أطول مقارنة بالولادة الطبيعية وقد تمتد إلى ما بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وأكد أن اتخاذ قرار العملية القيصرية يجب أن يكون قرارًا طبيًا بحتًا يتخذه الطبيب المعالج وفق تقييم الحالة الصحية للأم والجنين، وليس بناءً على رغبة المريضة أو ضغط الأسرة أو التأثر بالمعلومات غير المتخصصة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
حالات تستوجب “القيصرية”
وأشار “اليوسف” إلى أن بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2024 أظهرت أن نسبة الولادات القيصرية في المملكة بلغت 27.1٪ مقابل 71.4٪ ولادات طبيعية، وهو ما يعكس أن الولادة الطبيعية لا تزال الخيار الأفضل في غالبية الحالات متى ما كانت الحالة الصحية تسمح بذلك.
وأضاف أن الفرق بين القيصرية المخططة والقيصرية الطارئة يتمثل في توقيت القرار الطبي، حيث تُقرر القيصرية المخططة مسبقًا لأسباب معروفة، بينما تُجرى القيصرية الطارئة أثناء المخاض عند ظهور مضاعفات مفاجئة تستدعي التدخل السريع حفاظًا على سلامة الأم والجنين.
وأشار الدكتور اليوسف إلى أن تكرار العمليات القيصرية يزيد من احتمالات حدوث التصاقات داخل البطن وارتفاع خطر التصاق المشيمة مستقبلًا، إضافة إلى احتمالية تمزق الرحم في الأحمال اللاحقة، مبينًا أن نسبة نجاح محاولة الولادة الطبيعية بعد قيصرية واحدة قد تصل إلى 70٪ في كثير من الحالات وفق التقييم الطبي لكل حالة، وهو ما يعزز أهمية عدم التسرع في اتخاذ قرار القيصرية دون حاجة طبية حقيقية.
إجراء عند الحاجة
كما أشار “اليوسف” إلى أن وزارة الصحة تحذر من التوسع غير المبرر في إجراء العمليات القيصرية لما قد يترتب عليه من آثار صحية على الأم والمولود، مؤكدًا أن العملية القيصرية تظل إجراءً آمنًا ومنقذًا للحياة عند الحاجة الطبية إليها.
مواقف إنسانية
كما روى موقفًا آخر عندما تم استدعاؤه بشكل عاجل إلى المستشفى لوجود مضاعفات أثناء حالة ولادة في وقت متأخر من الليل، وكان برفقة ابنه «سعد»، فاضطر إلى اصطحابه معه إلى المستشفى والدخول إلى غرفة العمليات، وبعد انتهاء العملية بنجاح وجد ابنه نائمًا في صالة الاستقبال في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم المسؤولية الطبية والإنسانية التي يتحملها الأطباء في مثل هذه الحالات.
واكد الدكتور يزيد اليوسف على أهمية الاستعداد الجيد للولادة الطبيعية من خلال المتابعة الدورية المنتظمة مع الطبيب والالتزام بالتغذية الصحية المناسبة وممارسة التمارين بإشراف طبي، مشددًا على ضرورة تجنب اتخاذ قرار العملية القيصرية بدافع الخوف أو بناءً على نصائح غير متخصصة، مؤكدًا أن الوعي الصحي والثقة بالكفاءات الطبية الوطنية المؤهلة يمثلان الضمان الأكبر لسلامة الأم والجنين، داعيًا جميع الحوامل إلى الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة لضمان ولادة آمنة وصحية بإذن الله.