في ليلة مثيرة على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، نجح نادي الهلال في قلب الطاولة على الخلود، وفاز بنتيجة 2-1؛ ليُتوَّج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة العاشرة في تاريخه، وللمرَّة الأولى تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي.
دخل الخلود المباراة بقوَّة، وتقدَّم مبكرًا في الدقيقة 4 عن طريق المهاجم الأرجنتيني راميرو إنريكي.
لكن الزعيم رد بقوة، فسجل ناصر الدوسري هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول (الدقيقة 42)، ثمَّ أكمل تيو هيرنانديز الإنقلاب في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بهدف من تمريرة كريم بنزيما.
وسيطر الهلال على مجريات الشوط الثاني دون أنْ يسمح لمنافسه بتسجيل أهداف اخرى.
يُعدُّ هذا اللقب الأول لسيموني إنزاجي مع الهلال منذ توليه المهمَّة.
وقد أكد المدرب الإيطالي قبل المباراة على أهميَّة إهداء الجماهير لقبًا، قائلًا إنه يدرك تمامًا أهمية كأس خادم الحرمين بالنسبة لعشاق النادي، ووعد ببذل كل الجهد لإسعادهم.
رغم الإنجاز، لم يسلم إنزاجي من انتقادات خلال الفترة الماضية.
تعرَّض أسلوبه التكتيكي لانتقادات بسبب ما وُصف بـ»الطابع المتحفظ» أحيانًا، مقارنة بتاريخ الهلال الهجوميِّ اللامع.
كما زاد الضغط بعد الخروج من بعض المنافسات، خاصَّة دوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى تساؤلات حول استقرار الفريق وإدارة الإصابات.
في المؤتمر الصحفي قبل النهائي، رد إنزاجي على هذه الانتقادات بثقة، مؤكدًا أنَّ الفريق يلعب للانتصار دائمًا منذ وصوله، وأشاد بلاعبيه مثل سالم الدوسري، وبنزيما، ومالكوم، مشددًا على أن اختياراته فنية بحتة.
مع هذا الإنجاز، يتجه الهلال الآن نحو المنافسة على لقب الدوري السعوديِّ، حيث ينتظره ديربي ناري أمام النصر.
يبدو أنَّ إنزاجي نجح في امتصاص الضغوط وتحويلها إلى دافع إيجابيٍّ، لكنه يدرك أنَّ الجماهير تنتظر المزيد، خاصة في ظل الاستثمارات الكبيرة التي يشهدها النادي.
في النهاية، كان نهائي أغلى الكؤوس بمثابة تخفيف نسبي من الضغوط على إنزاجي ولاعبيه.