مع اقتراب ختام بطولة كأس العالم 2026، لا يقتصر التنافس على اللقب فقط بين إسبانيا والأرجنتين في المباراة النهائية، بل يمتد إلى سباق محموم على جائزة “الحذاء الذهبي” المخصصة لأفضل هداف في البطولة.
يتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي قائمة هدافي النسخة الثالثة والعشرين من المونديال برصيد 8 أهداف لكل منهما، لكن ميسي يملك أفضلية حالية بفضل تسجيله 4 تمريرات حاسمة مقابل 3 لمبابي، وذلك قبل مباراتي تحديد المركز الثالث والنهائي اللتين ستحددان هوية الفائز بالجائزة الفردية الأبرز على مستوى الهدافين.
رقم كلوزه التاريخي يسقط
نجح ميسي ومبابي خلال النسخة الحالية في تجاوز الرقم القياسي السابق لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ نهائيات كأس العالم، والذي كان مسجلاً باسم الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً. رفع ميسي رصيده إلى 21 هدفاً في 33 مباراة مونديالية، بينما وصل مبابي إلى 20 هدفاً خلال 21 مباراة، مما يعكس الفارق الكبير في المعدل التهديفي بينهما.
دخل ميسي مونديال 2026 وفي رصيده 13 هدفاً، ثم سجل 8 أهداف في البطولة الحالية بدأت بثلاثية أمام الجزائر، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. أما مبابي، الذي دخل البطولة برصيد 12 هدفاً، فواصل تقدمه السريع في القائمة التاريخية وسجل هدفه العشرين خلال فوز فرنسا على المغرب في ربع النهائي. وبذلك تحول سباق الهداف التاريخي للمونديال إلى مواجهة مفتوحة بين ميسي الذي يخوض مشاركته السادسة ومبابي الذي لا يزال في مشاركته الثالثة فقط.
أفضلية ميسي بفضل التمريرات الحاسمة
انتزع ميسي صدارة سباق الحذاء الذهبي بعد تقديمه تمريرتين حاسمتين خلال فوز الأرجنتين الدرامي على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي. تقدمت إنجلترا بهدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55، قبل أن يصنع ميسي هدف التعادل لإنزو فرنانديز في الدقيقة 85، ثم يرسل عرضية متقنة حولها لاوتارو مارتينيز برأسه إلى الشباك في الوقت بدل الضائع.
رفع النجم الأرجنتيني بذلك رصيده إلى 4 تمريرات حاسمة في البطولة الحالية، وإلى 12 تمريرة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، إضافة إلى أهدافه الـ21، ليصل إلى 33 مساهمة تهديفية في 33 مباراة مونديالية. كما سبق لميسي أن لعب دوراً حاسماً في عودة الأرجنتين أمام مصر بدور الـ16، حين سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز المثير 3-2 بعد تأخر منتخب بلاده بهدفين. بات ميسي في وضع يسمح له بالفوز بأول جائزة “حذاء ذهبي” في مسيرته، بالتزامن مع سعيه لقيادة الأرجنتين إلى لقبها الثاني توالياً عندما تواجه إسبانيا في النهائي.
مبابي يملك فرصة الرد
رغم خسارة فرنسا أمام إسبانيا بهدفين دون رد في نصف النهائي، لا تزال أمام مبابي فرصة لتعزيز رصيده عندما يواجه منتخب بلاده إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. فشل المهاجم الفرنسي في التسجيل أمام إسبانيا بعد أن نجح المنتخب الإسباني في الحد من خطورته والخروج بشباك نظيفة. يمتلك مبابي حالياً 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة، بعدما لعب 666 دقيقة مقابل 712 دقيقة لميسي.
تمنح لوائح جائزة “الحذاء الذهبي” الأفضلية أولاً لصاحب أكبر عدد من الأهداف، ثم لصاحب التمريرات الحاسمة الأكثر في حال التعادل، وبعد ذلك للاعب الذي خاض دقائق أقل إذا استمر التعادل. بناءً على ذلك، يتقدم ميسي حالياً بفضل تمريراته الحاسمة الأربع، لكن تسجيل مبابي أو صناعته أهدافاً أمام إنجلترا قد يقلب ترتيب الصدارة قبل خوض الأرجنتين المباراة النهائية. وكان مبابي توج بالحذاء الذهبي في مونديال قطر 2022 بعدما سجل 8 أهداف، بينها ثلاثية في المباراة النهائية أمام الأرجنتين التي حسمت اللقب بركلات الترجيح.
كين وبيلينغهام ينتظران الفرصة
لا تقتصر المنافسة حسابياً على ميسي ومبابي، إذ يحتل النرويجي إيرلينغ هالاند المركز الثالث برصيد 7 أهداف، لكنه غادر البطولة عقب إقصاء النرويج أمام إنجلترا في ربع النهائي. يأتي الإنجليزيان جود بيلينغهام وهاري كين بعده برصيد 6 أهداف لكل منهما، وستتاح لهما فرصة زيادة رصيدهما خلال مواجهة فرنسا على المركز الثالث.
سجل كين، الفائز بالحذاء الذهبي في مونديال روسيا 2018 برصيد 6 أهداف، هدفاً وصنع آخر خلال فوز إنجلترا على المكسيك في دور الـ16. أما بيلينغهام فانضم بقوة إلى المنافسة بعد تسجيله هدفي إنجلترا خلال الفوز على النرويج 2-1 في ربع النهائي. يملك الفرنسي عثمان ديمبيلي والإسباني ميكيل أويارزابال 5 أهداف لكل منهما، مع أفضلية ديمبيلي في عدد التمريرات الحاسمة بواقع تمريرتين مقابل واحدة لأويارزابال. وكان ديمبيلي سجل ثلاثية خلال فوز فرنسا على النرويج في دور المجموعات، ليصبح أحد اللاعبين القلائل الذين سجلوا “هاتريك” في النسخة الحالية.
ترتيب هدافي مونديال 2026:
ليونيل ميسي (الأرجنتين): 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة
كيليان مبابي (فرنسا): 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة
إيرلينغ هالاند (النرويج): 7 أهداف
جود بيلينغهام (إنجلترا): 6 أهداف
هاري كين (إنجلترا): 6 أهداف
عثمان ديمبيلي (فرنسا): 5 أهداف
ميكيل أويارزابال (إسبانيا): 5 أهداف
الهدافون التاريخيون لكأس العالم:
ليونيل ميسي (الأرجنتين): 21 هدفاً
كيليان مبابي (فرنسا): 20 هدفاً
ميروسلاف كلوزه (ألمانيا): 16 هدفاً
رونالدو (البرازيل): 15 هدفاً
هاري كين (إنجلترا): 14 هدفاً
غيرد مولر (ألمانيا الغربية): 14 هدفاً
جوست فونتين (فرنسا): 13 هدفاً
بيليه (البرازيل): 12 هدفاً
كريستيانو رونالدو (البرتغال): 11 هدفاً